الصفحة 10 من 33

ولم نقاتل عليه مثلما قاتل الأولون لذلك هان على بعض المسلمين أن يضعوا الحديث علي النبي - صلي الله عيه وسلم - يكذبون عليه وأن يحرفوا آيات القرآن ويسمونه تأويلًا وهو تحريف من جنس تحريف اليهود هان عليهم مثل هذا، فالذين وضعوا الأحاديث علي النبي - صلي الله عليه وسلم - بعضهم كان يتصور أنه سيؤجر على كذبه علي النبي، أنظر وصل اختلاط الدماء إلى هذا الحد

نوح بن أبي مريم: هذا الذي وضع أحاديث فضائل سور القرآن وآياته:

لم يصح عن النبي - صلي الله عليه وسلم - في فضل سور القرآن أو بعض آياته إلا بضعة أحاديث لا تصل إلي ثلاثين حديثًا، إذا فتحت كتابًا من كتب التفسير التي لا يعلم أصحابها صحيحًا ولا ضعيفًا ويظنون أن كل مُدَوَرٍ رغيفا وهم غالب أهل التفسير، غالب الذين تصدوا لتفسير القرآن لا يعرفون الصحيح من الضعيف باستثناء الحافظ بن كثير- رحمه الله تعالي -، ولذلك كان تفسيره أفضل التفاسير المتأخرة لأنه كان علي إلمامٍ بعلوم الحديث، وإن كان منهجه غامضًا، وأرجو أن تسمحوا لي بدقيقة واحدة أبين لكم منهج ابن كثيرٍ في تفسيره حتى تنكشف الصورة لديكم، لأنه قد يورد الحديث الضعيف ولا ينبه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت