والقصة تتكرر، فهل نفيق قبل وقوع الكارثة؟
وما لنا نذهب بعيدًا، وإيران نفسها كانت سنية في غالبها عبر قرون متطاولة، حتى إذا كان القرن العاشر تقريبًا ... قفز الشاه الصفوي إلى سدة الأمر، وتسلط على مقاليد الحكم، فأعمل في أهل السنة سيف الحقد، فسفك دمائهم، وغطت إيران سحابة قاتمة من ليل الشعوبية الحاقدة، وعاش المسلمون هناك بأساء ولأواء أفضت بالبلاد إلى ما نراه فيها هذه الأيام.
وهانحن هذه الأيام تأكلنا الحسرة وتدمى قلوبنا ونحن نرى مظاهر التشيع وصور الرفض تزحف على بغداد، وتبسط جناحيها على هذه المدينة.
فيا أمة الإسلام ...
ويا علماء الإسلام ...
صيحة من الأعماق؛ أدركوا بغداد.
هاهم الصحابة رضي الله عنهم وأمنا عائشة رضي الله عنها وعرض نبينا صلى الله عليه وسلم يُسب علنًا في بلد الخلافة ... وإلى الله المشتكى.
-عاشرًا:
يتوهم بعض الناس، ويزعم من ينتسبون على التحليل السياسي؛ أن أمريكا فرحة مستبشرة بمجريات الأحداث، وهي التي تحاول زعزعة الأمن وإشعال نار الفتنة، وإثارة القلاقل، وهذا وهم لا نصيب له من الصحة.
فأمريكا هي التي تسعى جاهدة لإقامة حكومة عميلة وجيش وشُرَط بإغراءات مالية وحوافز تشجيعية، وهي التي تسابق الزمن قبل الموعد المضروب، وذلك:
أولًا: حتى تتقي ضربات المجاهدين الموجعة، وتوقف النزيف المتزايد في المال والرجال والعتاد، وتعيد الهيبة والكرامة العسكرية المهانة، وتسعى بهؤلاء العملاء ليكونوا درعًا واقيًا، وأحذية لتدوس أهل الإسلام بهم، ولتقضي على صبابة الحياة المتبقية في الأمة.
ثانيًا: يحرص"بوش"على أن يمضي على الانتخابات الرئاسية وقد أغلق ملف العراق وأتم إنجاز المهمة، وأمن لأمريكا حليبًا مشوبًا بالعسل يرشفونه هنيًا من غير غصص ولا كدر.