ويعلم الجميع أن الموعد المضروب في حزيران لتسليم السلطة هو موعد غير منطقي، وغير مستطاع، ومقصوده الأول أن يكون ورقة انتخابية بيد الرئيس الأمريكي.
-حادي عشر:
يلحظ الناظر هنا إشارات مهمة تشي بما وراءها وتنبيء عن الحقيقة المغيبة، ومن ذلك:
-أن الرافضة لهم فيالق وتنظيمات مسلحة، ولهم أنظمة وسجون يزجون فيها بالبرآء من أهل السنة، كل ذلك تحت سمع الأمريكان وبصرهم، أما السني؛ فالويل لأمه إذا وجد عنده مسدس أو بندقية.
وهذا يذكرنا بالقصة نفسها المكرورة في أماكن أخرى مثل لبنان - وأعني"حزب الله"- هذا الحزب الذي نُفخ فيه لتفتن به الأمة، وليقطع الطريق على الحركات السنية المجاهدة التي بدأت تستقطب جماهير أمتنا لتبني بهم من جديد مجد الإسلام مرة أخرى وتعلي صرح الدين.
وهاهنا إشارات سريعة:
أولًا: في مؤتمر الطائف في"المهلكة العربية السعودية"- وهي كما يعرف الجميع أمريكية الولاء - قررت الفصائل اللبنانية نزع سلاح كل الفصائل إلا"حزب الله"... فماذا؟!
ثانيًا: هذا الحزب يرتضع من ثدي إيران عبر سوريا الباطنية، والجميع يعلم أن سوريا هي التي قصمت ظهر المقاومة الفلسطينية في لبنان نيابة عن اسرائيل وبمباركتها ومباركة أمريكا، فهل يعقل أن تسعى هي إلى ضرب إسرائيل والنكاية فيها؟
وأما إيران؛ فلعل الجميع يذكر أن الخميني جاء ليستلم مقاليد الحكم في إيران، وليقود الثورة على متن طائرة فرنسية!
هل تتصور الأمة لو أن الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله جاء ليستلم الحكم على متن طائرة أمريكية ... فهل هذا يعقل؟!
وقد أثبتت إيران أنها أداة طيعة للإدارة الأمريكية، وأن ما يقال غير ما يجري في الحقيقة.