الصفحة 57 من 131

ولذلك كان صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنهم وأرضاهم- يستخيرون الله تعالى في شسع نعل أحدهم إذا انقطع هل يرفعه أو لا، لأنه قد يفعل فيلبسه فيمضي به إلى معصية أو إلى شر لا يدري به، فكانوا يستخيرون حتى في هذا الأمر اليسير، وهذا كما قلت لأن قلوبهم كانت موصولة بالله -سبحانه وتعالى-، والحقيقية الإنسان يجد هذا في نفسه؛ عندما يشعر بارتفاع منسوب الإيمان في قلبه يُدقّق، فلا يذهب لمشوار ولا يزور فلان ولا يشتري شيئًا حتى يستخير، فإذا شعر بقسوة في قلبه أو نقص فربّما يغفل عن مثل هذا، والله المستعان.

فهذا أمر يحتاج الإنسان أن يراجع فيه نفسه دائمًا، وأن يشعر فعلًا بأنه (يا رب ليس لي إلّا أنت) ، وأن الخير من عنده وإلا فالله المستعان.

السائل: (سؤال غير مسموع) .

الشيخ: لا .. الرؤية لا تُشترط، وإنّما كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا همَّ أحدكم .. ) ، أولًا يفكّر في الأمر يقلّب وجوه النظر، ويسأل من يثق بعلمه، ثمّ يستخير إذا عزم، فإذ أمضاه الله تعالى فهو الخير، وإن صدّه عنه أو حال بينه وبينه؛ فهذا شرٌ صرفه الله عنه أو صرفه عن خير إلى ما هو أخير منه إن شاء الله تعالى.

الاستخارة تكون أيضًا بعد سؤال الناس؛ حتى لا تستعقد بعد سؤال الله أحدًا، يعني الحسم والحزم عندك يا رب، واضح؟

السائل: (سؤال غير مسموع) .

الشيخ: في حقّ نفسك تُخرج ما تظنّ أنه به تبرأ ذمّتك، تُقِّدر شيئًا يغلب على ظنك أنه به تبرأ ذمّتك وتخرجه.

السائل: (سؤال غير مسموع) .

الشيخ: الحرام هو الحرام، لكن يظلّ إذا أراد أن يتوب يقدّر، فالحرام حرام وما بُنَيَ على حرام فهو حرام، والذي بُنِيَ على الحلال فهو حلال.

السائل: (سؤال غير مسموع) .

الشيخ: الشكوى لله -عزّ وجل-، هناك قضيّتان؛ قضية هم فيها معذورون، وقضة لا عذر لهم فيها. معذورون في أنّ الخطوط الحمراء التي تضعها الدول كثيرة، وهذه لا طاقة لهم بها ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها؛ وذلك لأنّ البنوك هي الأداة الاقتصادية والآليّة التي تُطبّق الفكر الاقتصادي الموجود عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت