الصفحة 60 من 131

ولكن إذا وُجدت هذه الفكرة وهذه الهمّة وهذه الرغبة بإذن الله مع الأيّام نتقدم شيئًا فشيئًا، الآن نقاطع 4% وبعد سنتين 5% ثم 6% إلى أن نتقدم إن شاء الله، وكما قيل:"رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة"، ولكن المثبّطون كثير، ومنّا نحن الملتزمون للأسف، ولكن هوى والإنسان ضعيف لا يريد أن يترك (البيبسي) ، وصحيح أنه طيِّب، ومن غيره يصبح الصيف صعبًا، ولكن الشكوى لله، لا بد أن يكون رجلًا.

السائل: (سؤال غير مسموع) .

الشيخ: يعني على كل حال أحيانًا النظر الجزئي يختلف عن النظر الكلّي، يعني مع الأيّام هذا واجب على الأمة أن تَسْعَى له، وهذا أول الطريق، على كل حال الإنسان ينبغي أن يجتنبهم، صعب أن تقول حرام ولكن ينبغي خاصّة للداعية وطالب العلم أن يجتنبهم.

وللأسف كما قلنا مرة في الجمعة؛ نحن أقرب الناس لأهل فلسطين نسبًا ومكانًا وخذلناهم، وللأسف هذه المقاطعة لا تكاد تجد لها ثمرة، حتى بين الملتزمين قليل، بينما في الخليج -والحمد لله- تجد من العوام من يحرص على هذا الأمر أكثر ممّا يحرص الدعاة عندنا على هذا الأمر.

والآن أبشّركم (السعودية) عملت بديلًا، أنتجت (بيبسي) اسمه (ستون كولا) كولا الحجر، ولكن أظنه سيصل إلى العالم كلّه قبل أن يصلنا، لأنّنا نحن عندنا زنادقة ليس لهم من همّ إلّا حرب الله ورسوله؛ ولذلك أي إنسان يحدث ضجّة شرعية؛ يتجاوز خطًا أحمر أو يخرق ثابتًا من الثوابت الشرعية يأتون به مباشرة، (مارسيل خليفة) لمّا غنّى سورة يوسف -عليه الصلاة والسلام- جاؤوا به مباشرة وعملوا له حفلة، (عبد الله الرويشد) لما حدثت له مشكلة سورة الفاتحة مباشرة جاؤوا به، وكانت أول مرة يأتون به؛ لأنه صار له إشكال وبعض الناس أفتى بكفره، والله أعلم بما حصل ولكن المقصود أنه صار هناك إشكال شرعي والرجل صار متهمًا أنه محارب لله ورسوله، فمباشرة جاؤوا به.

فليس هناك رجال!، إذا كنّا عجزنا عن مقاطعة (البيبسي) فكيف سنقوم بما هو فوق هذا، والحقيقة الأصل في المؤمن عندما يشعر أنه يحمل دين الله أنه أن يتحرك، يعني نضرب أبسط مثال، ذكرناه مرارًا ولكن للأسف النفوس ميّتة، كما قال الإمام ابن عقيل:"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة."

عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون، هذا يقول: حديث خرافة والمعري يقول: تلوا باطلا وجلوا صارما ... وقالوا صدقنا فقلنا نعم، يعني بالباطل كتاب الله عز وجل. وعاشوا سنين وعظمت قبورهم واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب. [1] "اهـ"

(1) من الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت