الصفحة 66 من 131

ولذلك جاء في الطبراني بسند رجاله ثقات، عن أنس - رضي الله عنهم جميعًا - أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن أجر الرباط، فقال: (من بات ليلة حارسًا من وراء المسلمين فله أجر من صلى وصام ممن وراءه) .

له أجر من وراءه ممن صام وصلى من أهل الإسلام، وهم آمنون بسيفه، وهو خائف في الله تبارك وتعالى، بذل مهجة نفسه دفاعًا وذودًا عن أهل الإسلام.

وقد روى البخاري عن عبد الرحمن بن جبير - رضي الله عنهم جميعًا - أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار) .

ومن الأحاديث التي تزلزل المؤمن من أعماقه وتهز كيانه، إن كان فيه قلب، ما رواه أبو داود عن أبي أمامة - رضي الله عنهم جميعًا - أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من مات ولم يغزو أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) .

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (لن يقوم الدين إلا بالكتاب والميزان والحديد، كتاب يهدى به وحديد ينصره وكفى بربك هاديًا ونصيرا)

كما قال تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس} .

يقول: (فالكتاب به يقوم العلم والدين والميزان به تقوم الحقوق في العقود المالية والقبوض، والحديد به تقوم الحدود على الكافرين والمنافقين، ولهذا كان أكثر الآيات والأحاديث النبوية في الصلاة والجهاد) - كما تقدم معنا -

وقال رحمه الله: (وقوام الدين بالكتاب الهادي والسيف الناصر، وكفى بربك هاديًا ونصيرًا) .

هذه كانت جولة سريعة، واستذكارًا سريعًا لبعض ما ورد في الكتاب والسنة في فضل هذه الشعيرة.

لكن تعالوا نتدارس سريعًا حقيقة الجهاد، والمراد منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت