وما أسرع ما نسينا تجربة الشيخ"مصطفى السباعي"مع هؤلاء القوم وقد سطرها في مقدمة كتابه"السنة النبوية"- رسالة الدكتوراه - وذكر فيها بعض ضروب الخداع وصور الكذب من هؤلاء في محاولتهم المزعومة للتقريب.
ولم نذهب بعيدًا؟ فاهي مجلاتهم هنا تسب الشيخ القرضاوي وتذمه وتتهمه بسوء النية، وهو الذي انبطح أمامهم، وفتح أبواب وقلوب الأمة على مصراعيها ليغتالها هؤلاء بشبههم وكفرهم وشركهم.
لقد كان هؤلاء على مر التاريخ؛ شوكة وعدوًا للإسلام وأهله.
ورحم الله شيخ الإسلام عندما قال: (والرافضة شر الطوائف المنتسبة إلى القبلة، وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين) .
وقال عن النصيرية - وهم إخوة الرافضة، وبينهم رحم ونسب عقدي وسياسي في هذه الأيام - قال: (إذا أظهروا التوبة ففي قبولها منهم نزاع بين المسلمين: فمن قبل توبتهم إذا التزموا شريعة الإسلام أقروهم عليها - أي على الشريعة - ومن لم يقبلها وورثتهم من جنسهم فإن مالهم يكون فيئًا لبيت مال المسلمين، لكن هؤلاء إذا أخذوا فإنهم يظهرون التوبة لأن اصل مذهبهم التقية والكتمان لأمرهم، فالطريق في ذلك أن يحتاط في أمرهم؛ فلا يتركون مجتمعين، ولا يمكنون من حمل السلاح، وأن يكون من المقاتلة، ويلزمون شرائع الإسلام من الصلوات الخمس وقراءة القرآن، ويترك بينهم من يعلمهم دين الإسلام، ويحال بينهم وبين معلمهم، ومن كان من أئمة ضلالتهم وأظهر التوبة أخذ عنه، وصير إلى بلاد المسلمين التي ليس لهم بها ظهور، فإما أن يهديه الله تعالى، وإما أن يموت على نفاقه من غير مضرة للمسلمين، ولا ريب أ ن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأقدم الواجبات، وهو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين، والصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم بدأوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من اهل الكتاب، ويجب على المسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب، فلا يحل لأحد من أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم، ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، والمعاون على كف شرهم وهدايتهم بحسب الإمكان له من الأجر مالا يعلمه إلا الله تعالى، فإن المقصود إلا الله تعالى) .