الصفحة 98 من 131

وقد لا قى أهل السنة في عهد بني بويه الكثير من المآسي والنكبات، فكانت لا تمر سنة واحدة إلا ويحدث بين الرافضة وأهل السنة كثير من المصادمات والفتن، حيث كان الرافضة في يوم عاشوراء من كل عام يفعلون بدعتهم الشنعاء، ويغلقون الأسواق، وتخرج نسائهم حاسرات سافرات نائحات على الحسين ويلطمن وجوههن، ويكتبون على أبواب المساجد: (لعنة معاوية بن أبي سفيان) رضي الله عنه، وكتبوا ايضًا: (لعن الله من غصب فاطمة حقها) ، ويقصدون بذلك أبا بكر رضي الله عنه، وكانوا يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، والحكام البويهيون يأمرون بذلك ويذودون عن إخوتهم الرافضة.

هذا تاريخهم، كانوا ... وبلا يزالون على هذا.

ومما يؤسف له حقًا أن هذه الدول - أو أكثرها - الرافضية الباطنية التي قامت في تاريخ الإسلام قامت على أكتاف السنة الأغرار منهم والأغمار، ولو أن هؤلاء لم يساعدوا على قيامها، أو لو انهم قاوموها لانهارت بأقرب فرصة، ولكن غفلة"عوام السنة"تجعلهم ألعوبة بيد أعدائهم، يضربونهم بأنفسهم ويقيمون العروش على أكتافهم.

قبائل"كتامة"لم تكن شيعية أو إسماعيلية قبل أن يتلاعب بهم أبو عبد الله الشيعي، وهم الذين أقاموا الدولة العبيدية.

والبويهيون حكموا بغداد عاصمة الخلافة، وكان من العلماء والوزراء السنة من يعمل معهم ويساعدهم.

وفي أثناء حكم هؤلاء الشيعة الروافض اشرأبت أعناق اليهود والنصارى وقويت شوكتهم، وصاروا أكابر بعد أن كانوا صاغرين، ووصل بعضهم إلى كراسي الوزارة والحقوا بالمسلمين من المظالم ما الله به عليم.

واستطاع الصليبيون في عهدهم الأسود؛ أن يستولوا على بيت المقدس دون أن يبذل واليهم من قبل العبيديين أدنى مقاومة، إلى أن أكرم الله صلاح الدين فأزال هذه الدولة المسخ.

وقد اتخذ هؤلاء الباطنية أسلوب الاغتيالات في تنفيذ أهدافهم ومخططاتهم - تمامًا كما يفعلون في هذه الأيام - فقتلوا الوزراء والملوك والعلماء في الأوقات الحرجة، وتحالفوا مع اعداء الإسلام من الصليبيين والتتار؛ فقتلوا الوزير"نظام الملك"الذي كان من خيار الوزراء، وقتلوا ابنه الوزير"فخر الملك"، وقتلوا الوزير"أبا طالب السميرمي"وزير السلاجقة، وقتلوا صاحب حلب"آقستنقر"في مقصورة جامعها يوم الجمعة، وقتلوا الخليفة العباسي"المسترشد"وقطعوه قطعًا، وقتلوا أيضًا تاج الملوك وسلطان دمشق"بوري ابن طغتكين"والذي قتل من الباطنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت