الصفحة 99 من 131

خلقًا كثيرًا، وكان كثير الجهاد لا يفتر من غزو الفرنج، وقتلوا أمير الموصل"مندوه"الذي أبلى في جهاد الصليبين بلاء حسنًا وانتزع من أيديهم حصونًا كثيرة، وقد حاولوا اغتيال السلطان صلاح الدين الأيوبي غير مرة وجرحوه في إحدى المرات.

وقتلوا من العلماء الكثير، فممن قتلوا من العلماء؛ القاضي عبد الواحد الروياني شيخ الشافعية، قتلوه بجامع آب آمل بطبرستان، وقتلوا أبا المظفر الواعظ بالري، وقتلوا القاضي أحمد بن نصرالعروي بهمذان وغيرهم.

وتحالفوا مع أعداء الإسلام في كل وقت وفي كل زمان، وكانوا - ولا يزالون - خنجرًا مسمومًا استغله أعداء الإسلام من التتار والصليبيين واليهود.

ونتيجة لغفلة المسلمين وتهاون خلفائهم؛ تمكن الرافضي الخبيث"محمد بن العلقمي"من الوصول إلى وزارة الخليفة"المستعصم بالله"، فكانت النتيجة لتلك الغفلة والثقة أن حل بالدولة الإسلامية والخلافة العباسية من الإجتياح الهمجي والاحتلال البربري من قبل"هولاكو"وجيشه من التتار المجرمين ما م يحصل في التاريخ، حيث قتل الخليفة وقتل من أهل بغداد ما يقدر في بعض الروايات بمليون وثمانمائة ألف قتيل، فيهم من العلماء والحفاظ والفقهاء والأمراء والأعيان الجم الغفير، كل ذلك كان بسبب ممالئة هذا الوزير الرافضي ومصانعته لهولاكو وقطعان التتار الهمج.

فكيف يصدق هؤلاء في دعوى التقارب وأنهم يريدون الاتحاد مع أهل الإسلام؟

وهل يمكن أن يصدق عاقل؛"بوش"- مثلًا - وهو يتحدث حديث الحمل الوديع عن الحرية والديمقراطية ورفاه الشعوب، ويزور المركز الإسلامي ويمدح الإسلام في أمريكا، وهو من بعد ينقلب جزارًا سفاكًا للدماء؟!

ونقول كما قيل في المثل: (لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى صنع يديه) !

وهؤلاء بمحاولتهم المزعومة للتقارب؛ همهم الحقيقي أن يتخذوا العلماء ستارًا وجسرًا يعبرون عليه إلى قلوب وضمائر العامة من أهل السنة، الذين يغرهم ما يرونه من احترام متبادل بين علمائهم وهؤلاء القوم، فتضعف مقاومتهم ويصبحون فريسة سهلة.

إن من يطالب الشيعي أن ينسى لتاريخ وحوادث الماضي واهمٌ، وهو أشبه بمن يطالب النصراني أن ينسى قصة الصلب للمسيح عليه الصلاة والسلام، فهل يبقى من المسيحية شيء بعد ذلك؟ وهكذا هل يظن عاقل أنه يبقى من التشيع شيء إذا نسيت قضية كربلاء؟ وقضية الخلافة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت