بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام العالمين، وعلى آله وصحابته أجمعين.
أما بعد:
فمما لا يخفى على طلبة العلم الشرعي أن تتبع خبائث المنافقين، وصفاتهم وسلوكهم المشين، وأقسامهم باعتبار وضعهم عند نشأة نفاقهم، وباعتبار موقعهم في الكفر، وباعتبار غاياتهم ودوافعهم، ودركات النفاق، وتخوف الصحابة من النفاق بنوعيه: الأكبر والأصغر، والنفاق في التشبيهات النبوية، وصفات المنافقين الجسدية، ونفاق الجاسوسية، والنفاق في السياسة والإدارة والحكم، والنفاق في التعامل المالي، والنفاق بتقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية، والنفاق الاجتماعي بين الأفراد، وملخص صفات المنافقين النفسية وآثارها في سلوكهم الظاهر والباطن اقتباسًا من النصوص القرآنية، وموقف المنافقين في غزوة أحد، وموقف المنافقين وظواهرهم السلوكية إبان غزوة الأحزاب، وموقف الكافرين والمنافقين حول عادة التبني الجاهلية وإلغائها وإلغاء أحكامها وكل آثارها، وحول موقف المنافقين من زواج الرسول مطلقة"زيد بن حارثة"الذي كان قد أعتقه وتبناه، وحول تحاكم المنافقين إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، وحول ظواهر من النفاق تبرز عند الدعوة إلى القتال وبعده، وحول السياسة التي ينبغي معاملة المنافقين بها حسب اختلاف أحوالهم، وحول ما يجب على القضاة والخصوم وأنصارهم بمناسبة حادثة سرقة المنافق من بني أُبَيْرق، وبشأن قسم المذبذبين من المنافقين وبعض صفات عموم المنافقين، وحول لقطات من مشاهد أحوال المنافقين يوم القيامة، وحول عدم تفهّم المنافقين لما يسمعون وهلعهم لدى سماعهم آيات الدعوة إلى القتال، وحول مواقف المنافقين وخيانتهم في أحداث إجلاء يهود بني النضير، وحول موقف المنافقين من حادثة الإفك، وحول موقف بعض المنافقين من إكراه الإماء على البغاء، وحول كذب المنافقين في ادعائهم الطاعة ورفضهم التحاكم لله ورسوله، وحول تسلل المنافقين من المجامع العامة بدون إذن وسوء أدبهم في خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وبحث في سورة"المنافقون"كلها وهي إحدى عشرة آية حول بيان المنافقين وبعض صفاتهم الظاهرة والباطنة وبعض مواقفهم والتحذير منهم، وحول محادة المنافقين لله ورسوله وتناجيهم في السر بذلك وتحيتهم الرسول صلى الله عليه وسلم تحية منكرة، وحول اتخاذ المنافقين اليهود أولياء لهم وتستّرهم بالأيمان الكاذبة واستحواذ الشيطان عليهم، وحول مجاهدة الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم، وحول أثر الفتح المبين الذي حصل في صلح الحديبية على نفوس المنافقين المخلفين وموقفهم، وحول تكليف الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يحزن من أجل المنافقين الذين يسارعون في الكفر، وحول اتخاذ الذين في قلوبهم مرض من النفاق اليهود والنصارى أولياء، وحول ما جاء في سورة المائدة بشأن المنافقين من اليهود الذين دخلوا في الإسلام منافقين مكرًا وكيدًا، وما جاء في سورة التوبة حول عدة ظواهر سلوكية