الصفحة 80 من 139

(باب: ما روي [1] في صفة المنافق-وإن من كان فيه ثلاث خصال فهو منافق حقًا) .

1 -قال الفريابي: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"...

الحديث صحيح رجاله كلهم ثقات، وأخرجه البخاري في كتاب الشهادات. باب: علامات النفاق.-عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي كتاب الوصايا. باب: قول الله عز وجل: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) . وأيضًا في كتاب الأدب، باب: (رقم:69) [2] . وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب:25 - خصال النفاق [3] . والترمذي في كتاب الإيمان، باب:14 - ما جاء في علامات النفاق [4] . والنسائي في كتاب الإيمان، باب: علامات النفاق) [5] . ولفظهم جميعًا مثله، إلا النسائي فقد وقع عنده هكذا: (آية النفاق) ، وسنده صحيح-أيضًا-بيد أن لفظ الأكثرين الآخرين هو المحفوظ ... [6]

2 -قال-أيضًا-حدثنا أبو كريب، حدثنا خالد بن مخلد [7] ، حدثنا محمد بن جعفر ابن أبي كثير، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله

(1) -والتعبير بصيغة التمريض لا يفهم منه أنه لم يصح شيء في صفة المنافق. ولو قال: باب: ما ورد، بدل: (رُوي) لكان أفضل.

(2) -رواه البخاري في: (1/ 89/رقم:2682 - الفتح) ، و (5/ 375/رقم:2749) ، و (10/ 507/رقم:6095) .

(3) -رواه مسلم في"صحيحه" (7/ 78/رقم:107 - شرح النووي) .

(4) -رواه الترمذي في"جامعه" (5/ 19/رقم:2631 - تحفة الأحوذي) .

(5) -رواه النسائي في"سننه" (8/ 117) ، وأخرجه أحمد (2/ 357) ، وابن أبي الدنيا في (الصمت) (480) ، وأبو عوانة (1/ 20/21) ، والبغوي في (شرح السنة) (35) ، انظر تخريجه بتوسع في: (صحيح الجامع الصغير-16) ، و (مشكاة المصابيح) (55) .

(6) -انظر: (الصحيح المختار فيما ورد في النفاق وأوصاف المنافقين في القرآن وصحيح السنة والآثار) (ص:34/ 35) للأستاذ أبي محمد عصام بن مرعي.

(7) -قال الحافظ في: (التقريب) (ص:143/رقم:1677) : (صدوق يتشيع) . قال محررا (أحكام التقريب) (1/ 352/353/رقم:1677) : (بل: ضعيف يعتبر به، فقد قال أحمد: له أحاديث مناكير. وقال ابن سعد: كان منكر الحديث، في التشيع مفرطًا، وكتبوا عنه ضرورة. وقال الجوزجاني: كان شتامًا معلنًا بسوء مذهبه. وقال صالح جزرة-على ما نقله الحاكم في"تاريخ نيسابور": ثقة في الحديث إلا أنه كان متهمًا بالغلو. وذكره الساجي، وأبو العرب القيرواني والعقيلي وغيرهم في جملة الضعفاء. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال أبو داود: صدوق يتشيع. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه-يعني: للاعتبار ولا يحتج به-. ومما انفرد به ما رواه البخاري في الرقاق(6502) الحديث القدسي:"من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ..."، قال الإمام الذهبي في"الميزان":"هذا حديث غريب جدًا، لولا هيبة"الجامع الصحيح"لعَدُّوه في منكراته خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم يُرْوَ هذا المتنُ إلا بهذا الإسناد، ولا خرجه من عدا البخاري". وهذا الحديث مما استنكر على البخاري إخراجه في صحيحه، لذلك دافع المصنف في شرحه"فتح الباري"وبين أن للحديث طرقًا أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا، فذكره عن عائشة، وأبي أمامة، وعلي، وابن عباس، وأنس، وحذيفة، ومعاذ، وعزاها إلى مخرجيها وتكلم عليها. وعامة أحاديثه التي أخرجها البخاري من طريقه هي مما توبع عليها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت