الصفحة 5 من 28

إن المرء ليعجب من هؤلاء القوم الذين آثروا حكم البشر على حكم خالقهم، فجعلوا المخلوق في منزلة الخالق، والخالق في منزلة المخلوق. واستبدلوا الذي هو خير بالذي هو أدنى، واستحبوا الظلم على العدل.

أين عقول هؤلاء لما تركوا حكم الوحيين والتجؤوا إلى أديان وضعية باطلة؟

وأي خير يريد هؤلاء باتباع فلاسفة ومفكري الظلام ونبذ هدي خير الأنام؟

فلا بد للمسلمين أن ينهضوا وينصروا دين الله تعالى بتحكيم شريعته بين الناس وجعل دين الإسلام هو الظاهر بين الأديان. فظهور الدين لا يكون بمجرد الأذان في المساجد ولا بالإعلان عن دخول شهر رمضان ولا بفتح باب الحج للناس، فهذا جزء من الشريعة وجانب من ظهور الدين، لكن المطلوب أكثر من هذا وأعظم، المطلوب أن يكون هذا الدين واقعا يعيشه المسلمون حكاما ومحكومين في أخلاقهم وسلكوهم ومعاملاتهم.

أبو الوفاء التونسي

ربيع الثاني 1433

دلت الأدلة الشرعية من كتاب وسنة وإجماع الأمة الإسلامية، على وجوب تحكيم الشريعة وتحريم العمل بالقوانين الوضعية المخالفة لها، وهذا مما لا يجادل فيه مسلم ولا يماري فيه موحد.

والأدلة على ذلك قد جاءت على أوجه متعددة نذكرها بإذن الله تعالى في فصول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت