2 -بيان الأدلة الواضحة الجلية في المسألة حتى تكون سلاحا للرد على الشبهات الواهية للطوائف الغوية.
خصوص وأن في هذه الفترة كثير من وسائل الإعلام طرحت مسألة تطبيق الشريعة وتكلم فيها كثير من الجهال الذين لا يحسنون الوضوء والغسل فضلا عن غيرها.
فالأصل أن هذه المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة، ومن المسائل الظاهرة الجلية، لكن بعد الناس عن العلم الشرعي وكثرة الجهل بشقيه البسيط والمركب يدفع المرء إلى توضيح الواضحات حتى لا يلبس على أحبابنا بالشبهات والترهات.
وبالرغم من هذا فأنا على يقين أن هذه الشعوب المسلمة لا تريد سوى الإسلام والحكم بشريعة الله بين الأنام، لأن الأمن والأمان لا يكون إلا بتحكيم شريعة الرحمان ونبذ شريعة الشيطان، وقد رأينا الآلاف من الناس خرجوا إلى الشارع مطالبين بتحكيم الشريعة منددين بالديمقراطية والقوانين الوضعية، وما يثار أن الشعوب لا ترضى بذلك، فهذا طعن صريح في دينهم لا ينبني إلا على سوء نية، فهل بينتم للناس الشريعة الإسلامية وكيفية تطبيقها حتى تحكموا عليهم بهذا الحكم الجائر؟
فإن كان العامي مثلا يظن أن كل سارق تقطع يده مهما كان الشهود وطرق الإثبات، هل ستراه يرضى بذلك؟
وهل هكذا تطبق الشريعة أصلا؟ أم أن هناك أصول وضوابط وقواعد في باب الحدود والجنايات؟
هل بينا للناس محاسن الإقتصاد الإسلامي ومساوئ الإقتصاد الربوي، حتى نحكم عليهم بهذا الحكم؟
أرى من الواجب على الشيوخ في هذه الفترة أن يبينوا للناس مثل هذه المسائل بشيء من التبسيط والتسهيل حتى يوضحوا لهم حقيقة الإسلام والشريعة وأنها ليست همجية أو فوضى، بل إنها شريعة مبنية على العدل والأمان.
قال تعالى:
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)
فلا أمن ولا اهتداء بدون إيمان وترك الظلم.
ومن أعظم الظلم أن يتم إقصاء الشريعة والحكم بالقوانين الوضيعة قال تعالى:
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)