الصفحة 35 من 53

سِبَابٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ عَمَلَ صَاحِبِهِ، وَلَا نَصِيفَهُ» .ولم يكفر بذلك [1]

المناقشة: يناقش هذا الوجه بأن منزلة الصَّحابة في الجملة منزلة عظيمة، وقد أبلى خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ في الإسلام بلاء حسنا، ولا يمكن أن يكفره النبي"- صلى الله عليه وسلم -"ويستحل قتله لمجرَّد أنه سبّ صحابيا آخر، ولا يمكن أن يسوى غير خالد بخالد، ثم إن النبي"- صلى الله عليه وسلم -"لو أباح دمه لمجرَّد ذلك لكان في ذلك أعظم الحرج، وربما كان ذلك سببا في الفتنة، فلا يبعد أن يكون النبي"- صلى الله عليه وسلم -"بحكمته وكمال هديه راعى ذلك.

سادسا: أن أشخاص الصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ لا يجب الإيمانُ بهم بأعيانهم، فسبُّ الواحد لا يقدح في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. الصارم المسلول على شاتم الرسول (579) . المناقشة:

يناقش بأن قتل السابِّ ليس لأن الإيمان بالصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ ركنٌ من أركان الإيمان، لكن لما يترتب على السبِّ من محاذير عظيمة، فكان الواجب تعزير الساب بأعظم تعزير، فالموجب

(1) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 365) (535) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت