الصفحة 50 من 53

لفراشه، فكل من شاركتها في هذا المعنى وجب أن تأخذ حكمها، ولم يعلم من الشرع كون هذا خاصا بعائشة رضي الله عنها، إلا للمعنى الذي ذكر، فالوقيعة في أعراض أمهات المؤمنين وسبهن وتنقصهن هو تنقصٌ وسبٌّ وإيذاءٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجب من الأحكام لكل واحدة منهن ما يوجب للأخرى، فإذا كان سبُّها كفرا وجب أن يكون سبُّهن كفرا أيضا.

التَّرجيح:

الرَّاجح في هذه المسألة القول الأول، وأن سبّ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالفراش كفر؛ وذلك لسلامة دليل هذا القول، والاعتراض على دليل القول الثاني بما يوجب بطلانه، وعدم حجيته.

وتبين بذلك أن الفقهاء حينما ذكروا هذه المسألة والنزاع فيها، إنما يقصدون بذلك ما إذا كان السبُّ بالقذف أو الطعن في إحدى أمهات المؤمنين المفضي إلى تدنيس فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،أما إذا كان السب بما سوى ذلك فالقول فيهن رضي الله عنهن هو عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت