كقذف عائشة رضي الله عنها، وقد تقدم معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ وذلك لأن هذا فيه عارٌ وغضاضةٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده". [1] "
القول الثاني:
أنه لا يكفر، وهو ظاهر اختيار ابن العربي المالكي، ورواية عند الحنابلة. [2]
ودليلهم: أن القُرْآن شهد ببراءة عائشة رضي الله عنها، فمن خالف ذلك وأنكره فهو مكذِّب للقرآن، ولم يرد مثل هذا في بقية أمهات المؤمنين. [3]
المناقشة: يناقش هذا الدليل بأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مرتبتهن واحدة، وإنما الفضل لهن بنكاحهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،فلم تختص عائشة رضي الله عنها بمزيد فضل على سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -،وإنما برَّأها الله حيث كان الطَّعن فيها طعنا في رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتدنيسا
(1) - الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية - ط دار ابن حزم (ص: 569) و. والإصابة في الذب عن الصحابة - رضي الله عنهم - (ص: 152) والمنهج الصحيح (ص: 105)
(2) - أحكام القرآن لابن العربي 3/ 366،وكشاف القناع 6/ 171،وانظر: الصواعق المحرقة 1/ 144.
(3) -.كشاف القناع 6/ 171.