أنه يكفر، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، واختاره القاضي عياض وابن حزم وشيخ الإسلام والسبكي. [1] ... ودليلهم:
أن جميع أمهات المؤمنين فراش للنبي - صلى الله عليه وسلم -،والوقيعة في أعراضهن أو سبهن مسبةٌ وتنقُّصٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المعلوم أن سبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر، وخروج عن الملة بالإجماع، كما سبق بيان ذلك، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور-23) فهذه الآية نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو المروي عن الضَّحاك وابن الجوزاء. [2]
قال شيخ الإسلام:"وأما من سبّ غير عائشة من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ففيه قولان، والأصح أنَّ من قذف واحدةً من أمهات المؤمنين فهو"
(1) - فتاوى السبكي 2/ 592،وكشاف القناع 6/ 171،والمحلى 11/ 415،والشفاء بتعريف حقوق المصطفى (380) ،والصارم المسلول على شاتم الرسول (567) 0
(2) - جامع البيان عن تفسير آي القرآن 17/ 227،وتفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 411) وجواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية (مطبوع ضمن الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الرابع، القسم الأول) (ص: 89) وعقيدة أهل السنة في الصحابة لناصر بن علي (1/ 443)