الصفحة 15 من 24

الذي يقيم الحجة هو الواحد، العالم، العدل، المعروف، ولا يلزم أن يكون ذا سلطان إلا إذا كان سيترتب على إقامة الحجة استيفاء عقوبة في دار الإسلام.

-صفة من تُقام عليه الحجة:

إن المكلف المخاطب بالحجة عذره ينقطع وتعتبر الحجة قائمة عليه بمجرد تمكنه من طلبها لا بحقيقة بلوغها إليه، ومن جهة التمكن نتكلم في مسألتين:

الأولى: صفة التمكن من طلب العلم؛ والتمكن له شرطان:

1.من جهة المكلّف: وهو شرط سلامة الآلات التي يستطيع أن يصل بها إلى الخطاب ويفهمه.

2.ومن جهة الحجة الرسالية (أي العلم الشرعي) : فشرط التمكن أن يكون هذا العلم متيسرًا موجودًا يمكن للمكلف الوصول إليه.

الثانية: أحوال المتمكن من طلب العلم:

الحال الأول: أن يسعى في طلب العلم الواجب ويدركه؛ ومن حق السعي أنه يجب عليه إذا لم يجد أحدًا يفتيه ببلده أن يرتحل إلى حيث يجد من يفتيه، فإذا وُجد من يقيم عليه الحجة فهذا قد أدى واجبه وأدرك الحق.

الحال الثانية: ألا يسعى في طلب العلم الواجب؛ فهذا مقصّر، مفرّط، مُعرض عن الحق، غير معذور بجهله، وهو آثم.

الحال الثالثة: أن يسعى في طلب العلم الواجب ويدرك بعضه.

فإذا سعي حق السعي ولم يجد من يقيم عليه الحجة فله حالان:

الأول: سعى ولم يجد إلا من يدلّه على الباطل؛ فإذا لم يدرك الحق فيما يتعلق بالتوحيد فحكمه حكم غير المتمكن الذي لم تبلغه حجة في الدنيا ويختبر يوم القيامة، أما من لم يدرك الحق في بعض الأحكام غير التوحيد مع سعيه، فهذا لا إثم عليه باتفاق العلماء.

الثاني: سعى ولم يدرك إلا بعض الحق؛ لنقص العلم بالحجة الرسالية، وندرة من يعرفه أو يدل عليه، فهذا ناجٍ قد أدى واجبه.

-قيام الحجة غير فقهها والتزامها؛ إذ يكفي لقيام الحجة على المحجوج أن تصله بلغة يفهم مدلولات الخطاب وما يراد منه، سواء عقل الخطاب وفقهه والتزمه أو أنه لم يعقله ولم يفقهه.

-شروط قيام الحجة في الشرائع:

1.التمكن من العلم.

2.القدرة على العمل.

-موانع قيام الحجة في المسائل الظاهرة:

-عدم التمييز كالصغير أو الجنون أو الصمم.

-عدم الفهم لكونه لم يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان.

-حديث العهد بالإسلام ومن نشأ في بادية بعيدة.

-من نشأ في بلاد كفر ولم تبلغه واجبات الدين.

-موانع قيام الحجة في المسائل الخفية:

1.الجهل.

2.عدم العلم بدلالة النص.

3.عدم فهم الحجة.

4.- عدم المعاندة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت