الصفحة 14 من 24

مَانِعُ الجَهْلِ وَإِقَامَةُ اَلحُجَّةِ

-الجهل: هو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما به، والجهل في موضوعنا هنا هو عدم العلم بالأحكام الشرعية أو بأسبابها، وهو نوعان:

(أ) جهل بسيط: وهو عدم العلم بالشيء أصلًا.

(ب) جهل مركب: وهو العلم بالشيء على خلاف حقيقته.

-الكافر الجاهل الذي يُعذر بالجهل يتصف بثلاث صفات، إن انتقصت واحدة منهن، رُفع عنه العذر بالجهل، وهي:

1)أن يكون جهله من جهة عدم بلوغ نذارة الرسل إليه.

2)أن يكون جهله بنذارة الرسل عن عجزٍ لا يمكن له دفعه.

3)أن لا يتكلف ما ليس له به علم ولا سلطان أو برهان.

-أهل الفترة قسمان:

1 -تأتي فترتهم من جهة انقطاع الرسل، وطول الفترة بينهم وبين من أرسل إلى من قبلهم، ولكن بلغتهم نذارة الرسل، وهؤلاء لا يعذرون بالجهل.

2 -تأتي فترتهم من جهة عدم بلوغ نذارة الرسل إليهم، وهؤلاء هم الذين يعذرون بالجهل.

-هناك حالات لا ينفع معها العذر بالجهل:

1 -الإعراض عن طلب العلم الشرعي، وعن النظر في آيات الله عز وجل.

2 -من كان جهله بنذارة الرسل - رغم توافرها وسهولة طلبها - بسبب تقليده للآباء وطاعته لأئمة الكفر والضلال.

3 -من كان جهله بنذارة الرسل بسبب ظنه أنه على الحق والصواب.

4 -من كان جهله بنذارة الرسل بسبب عناده وتكبره.

5 -من كان غافلًا عن آيات الله تعالى، منشغلًا عنها بلهو الحديث، مؤثرًا للدنيا على الآخرة.

6 -من كان جهله بنذارة الرسل بسبب قساوة قلبه، وما ران عليه من آثام وذنوب.

-الحالات التي يعذر بها المسلم بالجهل:

1.حداثة عهده بالكفر.

2.وجوده في منطقة نائية يتعذر وصول العلم إليها.

3.التأويل الخطأ للنصوص.

4.عدم بلوغه النص الشرعي.

-جهل الحال له أقسام وأحكام:

أولًا: جهل الحال في المعاني والألفاظ والمقاصد؛ يكون في حالات:

أ ـ أن يتكلم بما لا يعرف فلم يعلم المعنى أو علمه ولم يقصده في غير الصريح.

ب ـ أن يتكلم بما لا يعقل.

ج ـ أن يتكلم بألفاظ صريحة لكن مع ذهاب الأهلية بجنون أو نوم أو سكر في باب الديانة والقضاء.

في هذه الحالات الثلاثة يُعذر الإنسان ولا يُؤاخذ.

ثانيًا: جهل الحال في الأشخاص:

أي: جهل حالة هذا الشخص أنه كافر أو مشرك أو منافق أو زنديق أو مرتد وظنه عكسه، بشرط أنه يلتبس أمره لكونه يظهر الإسلام، أو يوجد من المعتبرين من يلبّس على الناس أن هذا الشخص مسلم.

يُشترط في جهل الأشخاص شرطان:

1 -التباس الحال.

2 -أن يكون ممن يُخالط الشخص الذي وقع في الكفر مخالطة ظاهرة لا باطنة.

ويكون الجهل في الأشخاص في حالات:

1 ـ بالتباس أمره لعدم ثبوت الكفر عليه، فلم تقم أدلة تثبت كفره، فالكفر هنا غير ثابت بيقينٍ لعدم وجود الأدلة.

2ـ قامت أدلة خفية يعلمها الخاصة والمخالطين له دون غيرهم.

3.لكونهم يتعمدون إخفاء ردتهم وكفرهم كالمنافقين.

4ـ يكون الالتباس من جهلِ حالهِ وواقعه، فيُحسِن الإنسانُ فيه الظن، ولا يعلم وقوعه في الكفر أصلًا، ولو علم ذلك لكفّره.

-تنبيه: الكلام عن جهل الحال في غير الشرك الأكبر والمسائل الظاهرة.

-الحجة: هي الدليل أو البرهان الذي به يندفع العجز أو الجهل، وتُحسم به الأعذار التي تمنع من نزول العذاب والوعيد بصاحبها.

وتقوم الحجة بـ:

1.القرآن الكريم.

2.السُّنّة.

3.حجة الميثاق.

4.حجة الفطرة.

5.حجة الآيات التي أودعها الله تعالى في الكون وفي أنفسنا.

-صفة إقامة الحجة: هو أن تبلغ المكلّف على وجه يمكنه به فهمها؛ وهذه الصفة تُستوفى بشرطين:

1.أن تصل الحجة للمُخاطب بلُغته.

2.أن تكون الحجة مفصّلة مُبَيّنة.

-صفة من يُقيم الحجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت