الصفحة 19 من 24

مَوَاضِيعُ مُتَفَرِّقَةٌ وَمُتَنَوِعَةٌ

-حكم الاستعانة والاستغاثة والاستعاذة بالجن:

-إن استعنت بهم واستغثت في شيء لا يقدر عليه إلا الله فذا شرك أكبر.

-وإذا استعنت بهم وهم يسمعونك عن حضور لكن في الأمور التي يقدرون عليها فهذا اختلف فيه على قولين:

الأول: أنه يجوز في الأمور المباحة؛ لفعل سليمان عليه الصلاة والسلام، فقد كان الجن يخدمونه.

الثاني: أنه لا يجوز في الأمور المباحة سدًّا للذريعة، وهو الذي تميل إليه النفس.

-مخاطبة الجن قسمان:

1 -أن تكون مخاطبة عن حضور معلوم بإحدى القرائن، كمخاطبة المصروع، فهذا جائز.

2 -أما إذا لم يكن عن حضور ولا قرائن، فلا شك أنه يحرم.

-حكم إتيان الساحر فيه تفصيل لأنه على أحوال، وكل حالة لها حكم:

الأولى: أن يأتي إليه وهو يعتقد أنه يعلم الغيب، أو يسأله عن المغيبات، فهذا كفر أكبر.

الثانية: أن يذهب وينفذ ما قال وما طُلب منه من الذبح لغير الله أو الاستغاثة بالجن، فهذا كفر أكبر.

الثالثة: أن يأتي إليه ولا يعتقد علمه بالغيب ولا طاعته في الشرك، وإنما يأتي إليه لحل سحر فيه. وهذا بشرط:

1.ألا يصدقه بغيب.

2.ولا يذبح أو يستغيث بغير الله أو أي شرك.

3.وأن يعتقد بطلان السحر والسحرة ويكفر بهم، وإنما أتى إليه ضرورة لحل السحر؛ وهذا وقع فيه خلاف:

فالمذهب الحنبلي يرون أنه يجوز ضرورة، ولكن هذا القول في غاية الضعف؛ بل إنه لا يجوز؛ بل هو حرام ومن المهلكات، ولكن لا نقول بأنه يكفر كفرًا يخرجه من الدين لوجود الخلاف.

4 -أن يأتي لمجرد الفرجة والترفه، وهو لا يصدقهم بالغيب، ولا يذبح أو يفعل شركًا، ويعتقد بطلان السحر والسحرة، فهذا يعتبر حرامًا ومن كبائر الذنوب.

-سؤال العراف ينقسم إلى قسمين:

1.سؤال مجرد ليس معه تصديق لادعائه الغيب، وإنما يسأله أمرًا مباحًا أو علاجًا مباحًا، وهذا كبيرة من الكبائر.

2.أن يسأله ويصدقه وهذا أقسام:

الأول: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم الغيب المطلق، فهذا كفر مخرج عن الدين.

الثاني: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم غيب المستقبل، فهذا كفر مخرج عن الدين.

الثالث: سؤاله مع التصديق بأنه يعلم الغيب النسبي، فيعلم الضالة والمجهول، وهذا فيه ثلاثة أقوال:

1.أنه بهذا التصديق لا يخرجُ من الدين، وإنما هو كفر دون كفر، وهذا رواية عن أحمد.

2.أنه كفر مخرج عن الدين.

3.التوقف، وهذا هو أشهر الروايات عن الإمام أحمد.

وضابط التصديق ثلاثة أشياء:

الأول: التصحيح لما قال والموافقة عليه، وهذا تصديق اللسان.

الثاني: الارتياح لما قال والاطمئنان به، وهذا تصديق القلب.

الثالث: العمل بقوله؛ لأن العمل جزء من التصدق، وهذا تصديق الجوارح، فإن فعل أي واحد منها فقد صدقه.

-من وسائل التكهن وادعاء علم الغيب:

1.ما يسمى بقراءة الكف.

2.قراءة الفنجان.

3.قراءة النار.

4.فتح الكتاب.

5.ما يُسمى (أنت وحظك) أو (اعرف برجك) .

6.حساب الجُمّل: وهي المقصودة بقول ابن عباس يكتبون (أبا جاد) وهو على قسمين:

أ- تعلم الجمل للقراءة والحساب كالرياضيات، فهذا جائز.

ب- أن يُخبر عن طريق الجمل بالمغيبات، وهذا النوع يفعله الكهان لبيان مستقبلك وسعادتك وشفائك.

-هناك مسائل واقعية هي من باب التطير:

1.قولهم: (خير يا طير) للشيء الجديد.

2.قولهم للمسافر: (على الطائر المأمون) فهذه من لوثة التطير.

3.قولهم: (الطير الأخضر ترى يا زينة، والطير الأسود ترى يا شينة) ، وهذا من التشاؤم بالألوان.

4.وكذلك إذا شعر بحكة في يده اليمنى، فهي علامة خير.

5.وإذا شعر بحكة في يده اليسرى، فهي علامة شر.

6.وكذلك إذا طنت أذنه، استدل على أنها علامة شر.

7.وكذلك التشاؤم في بلد أو بيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت