الصفحة 2 من 24

الأَسمَاءُ وَالأَحكَامُ

-القاعدة في الأسماء والأحكام هي: أن الاسم والحكم يفترقان قبل قيام الحجة ويجتمعان بعدها.

قال ابن تيمية رحمه الله: (وقد فرق الله بين ما قبل الرسالة وما بعدها في أسماء وأحكام وجمع بينها في أسماء وأحكام) [الفتاوى: 20/ 37] .

-وأحكام الأسماء ومدلولها تختلف حسب المواضع؛ مثال: قصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مع عبد بن زمعة رضي الله عنه في الصحيحين قال لهما الرسول صلى الله عليه وسلم: (هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة) .

قال ابن تيمية: (فتبين أن الاسم الواحد يُنفى في حكم ويُثبت في حكم، فهو أخ في الميراث وليس أخ في المحرمية) [الفتاوى: 7/ 421] .

وقال أيضًا: (إن الاسم الواحد يُنفى ويثبت بحسب الأحكام المتعلقة به، فلا يجب إذا ثبت أو نفى في حكم أن يكون كذلك في سائر الأحكام، وهذا في كلام العرب وسائر الأُمم) [الفتاوى: 7/ 419] .

-مرجع الأسماء الشرعية: كاسم المسلم، والمشرك، والكافر، والمبتدع، والفاسق إلى ما حدّه الشارع حقيقةً ومعنى.

ومن لم يفرق بين حقائق هذه المسميات ويتصورها يقع في خبط وخلط، وقد ذمّ سبحانه من لم يعرف حدود ما أنزل على رسوله فقال: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [التوبة: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت