الصفحة 3 من 24

الطَّاغُوتُ

-الطَّاغوت هو: (ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع) أو (كل مُجاوزة في الكفر) .

-الواجب على الإنسان الكفر بعموم جنس (أي: كل) الطَّاغوت (لأن هذا شرط الإسلام) ، فلا يُعقد له عقد الإسلام، ولا تتم له عصمة الدم والعرض والمال إلا بذلك، وإن لم يعرف أفراده أو يرى أعيانه.

-الطَّاغوت أنواعه ثلاثة هي: (طاغوت عبادة، وطاغوت حكم، وطاغوت طاعة ومتابعة) ، ورؤوسه خمسة هي: (الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، الحاكم الجائر المغير لحكم الله تعالى، الذي يحكم بغير ما أنزل الله، الذي يدعي علم الغيب من دون الله، الذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة) .

-والكفر بالطَّاغوت يكون بالقلب واللسان والجوارح، وصفته: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم.

-الطَّاغوت ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما:

الأول: من حيث صفة الكفر به وينقسم إلى قسمين:

-الطَّاغوت العاقل وينقسم إلى قسمين:

أئمة الكفر من الطَّواغيت الذين لا ينتسبون لملة الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم.

أئمة الكفر من الطَّواغيت الذين ينتسبون لملة الإسلام من المرتدين والمنافقين.

-الطَّاغوت غير العاقل.

الثاني: من حيث عدم تكفيره لاندراجه تحت قاعدة من لم يكفر الكافر أو شك في كفره وينقسم إلى قسمين:

-الطَّواغيت من الكفار الأصليين الذين لا ينتسبون لملة الإسلام، فهؤلاء من لم يكفرهم، أو شك في كفرهم، أو تردد أو توقف في تكفيرهم فهو كافر.

-الطَّواغيت المنتسبون للإسلام، فهؤلاء قد يلتبس أمرهم على كثير من الناس، فمن لم يكفرهم لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: الذين ينصرون الطَّاغوت وحكمه، وهؤلاء لاشك في كفرهم.

الحالة الثانية: الذين يجهلون حال هؤلاء الطَّواغيت، وما وقعوا فيه من الكفر، ولكنهم لا يجهلون حكم الله عز وجل في أمثالهم، فهؤلاء سليمو الاعتقاد ولا شئ عليهم وهذا هو الجهل البسيط.

الحالة الثالثة: الذين اطلعوا على حقيقة الطَّواغيت، والنواقض والمكفرات التي قامت بهم، ولكن امتنعوا من تكفيرهم، ويدخل تحت هذه الحالة صنفان من الناس:

-الصنف الأول: وهم الذين يعتقدون كفرهم، وضلالهم، ويبغضونهم، ولكن لا يصرحون بكفرهم وهم ثلاثة أقسامٍ:

القسم الأول: المستضعفون وهم الذين لا منعة لهم، فهؤلاء معذورون.

القسم الثاني: الذين يعتقدون كفرهم، ويقرون به، ولكن لا يصرحون لهم، ولا يكافحونهم بالتكفير، ولهم مَنَعةٌ تمنعهم من عشيرةٍ، وغير ذلك من أسباب المنعة، والقوة فهم مداهنون.

القسم الثالث: من يقول غيرهم كفار، ولا أقول إنهم كفار، ويمتنع من تكفيرهم مطلقًا، ولاشك أنّ هذا حكم منه بإسلامهم، فهذا كافر.

-الصنف الثاني: وهم الذين اطلعوا على حقيقة الطَّواغيت، وأنكروا باطلهم وأبغضوه بقلوبهم، وقالوا النوع يكفر، والعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة، وثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حق المعين، أو امتنعوا من تكفيرهم بسبب تلبيس بعض المنتسبين للعلم والتعليم، أو بسبب شبهة عرضت لهم، فهؤلاء لا يكفرون ابتداءً، ولا يجوز تكفير أحدهم حتى تقوم عليه الحجة، وتزول عنه الشبهة إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت