فهرس الكتاب
بن الربيع (أن شداد بن أوس رضي الله عنه بكى و محمود جالس معه فقال يا نعيان العرب! فقلت ما يبكيك رحمك الله فقال إن أكثر ما أخاف على هذه الأمة الشرك و الشهوة الخفية إنكم و الله ما تؤتون إلا من قبل الرؤوس، الذين إذا أمروا بخير أطيعوا و إن أمروا بشر أطيعوا، إنما المنافق كالجمل اختنق في ربقه لا يضر إلا نفسه) رواه ابن المبارك في الزهد و البيهقي في الشعب و ابن أبي زمنين في أصول السنة و أحمد في المسند و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و ابن عبد البر في الجامع بسند صحيح.
و قال عبد الله بن عمرو بن العاص (يوشك أن تظهر فيكم شياطين كان أوثقهم سليمان بن داود عليهما السلام في البحر يصلون معكم في مساجدكم و يقرؤون القرآن و يجادلونكم في الدين و إنهم الشياطين في صورة الإنس) رواه عبد الرزاق و عنه مسلم في المقدمة و الدارمي و غيرهم بسند حسن.
و قال سفيان الثوري: (سيأتي أقوام يتخشعون رياءً و سمعة وهم الذئاب الضواري غايتهم الدينار و الدرهم من الحلال و الحرام و اكتساب الأوزار) .خرجه الإمام نصر المقدسي في الحجة على تارك المحجة.
و قال رحمه الله أيضًا (تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل و من فتنة العالم الفاجر فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون) رواه ابن المبارك في الزهد و البيهقي في المدخل و ابن عبد البر في الجامع و أبو نعيم في الحلية و إسناده صحيح.
و عن حديفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: (ليأتين على الناس زمان يشتبه عليهم فيه الحق و الباطل فلا ينفع فيه الدعاء إلا كدعاء الغريق) رواه نعيم بن حماد في الفتن و أبو نعيم في الحلية بسند صحيح أو حسن.
و ثبت عنه أيضًا أنه قال: (إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف اليوم ما كنت تنكر قبل اليوم و أن تنكر اليوم ما كنت تعرف قبل اليوم و إياك و التلون فإن دين الله واحد) رواه أبو القاسم الأصبهاني في الحجة و ابن بطة في الإبانة و ابن أبي شيبه في المصنف و اللاكائي في السنة و الهروي في ذم الكلام و غيرهم بإسناد صحيح.
و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بألسنتكم ثم الجهاد بقلوبكم فإذا لم يعرف القلب المعروف و ينكر المنكر نكس فجعل أعلاه