الصفحة 49 من 53

الشبهة الأولى: يقول أحدهم: أن الشريف وطائفته كان قصدهم عند اليمين الدستورية القَسمَ على كتاب الله توريةً وتنصلًا من القسم على الدستور الوضعي.

الجواب على هذا من وجهين:

الأول: المقرر في قواعد أهل السنة و الجماعة و جمهور أهل البدع: أن الكفر يكون بالقول و الفعل و الاعتقاد. يكفر الرجل بالقول أو بالفعل و إن لم يقصد أن يكفر قال تعالى: {و لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعب قل أبالله و ءاياته و رسوله كنتم تستهزءون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} أقر سبحانه بما ادعوا في أنهم لم يقصدوا الكفر و لم يكذبهم سبحانه فكفروا بذلك، وقال سبحانه: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي و لاتجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم و أنتم لاتشعرون} فكفرت هذه الطائقة بالقسم على الدستور على الأقل و إن لم تقصد الكفر دعك عن النواقض الأخرى التي ارتكبتها.

الثاني: التورية لا تقبل في الأيمان إذا لم يكن المرء مكرهًا لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه قال: اليمين على ما يصدّقك به صاحبك) و في رواية:"يمينك على مايصدّقك به صاحبك"و في روية اليمين على صدّقك عليه صاحبك"رواه مسلم في صحيحه و أحمد والدارمي و أبي داود و الترمذي و ابن ماجه و ترجم عليه الإمام الدارمي (باب الرجل يحلف على الشيء و هو يورّي على يمينه) "

فدل هذا الحديث على بطلان التورية في الأيمان إذا لم يكن المرء مكرهًا كما ذكره الإمام الترمذي في جامعه و نقل ذلك عن بعض أهل العلم.

الشبهة الثانية: العذر بالجهل.

يقول لك أحدهم هؤلاء جهلة أفلا يعذرون بالجهل فيما ارتكبوه من الردة الجامحة؟ الجواب على وجهين:-

الأول: إذا كان هؤلاء على هذه الدرجة من الجهل بمسائل الدين فكيف يحق لهم أن يكونوا رؤساء للبلاد و أهلَ حل و عقد للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت