1.قال تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} .
2. {و أن احكم بينهم بما أنزل الله و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} . فالحكم بما أنزل الله عبادة محبوبة لله بدليل الأمر المتواتر في القرآن و السنة وما كان عبادة فصرفه لله توحيد و إيمان و صرفه لغير الله شرك أكبر.
3.و أمر آخر و هو: إن تحكيم شرع الله و التحاكم إليه و الحكم به إيمان بالله و كفر بالجبت و الطاغوت كما أن العكس إيمان بالجبت و الطاغوت و كفر بالإيمان بالله دليله: {فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} {و لقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت} {و الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} و قال صلى لله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله) {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به} يشير سبحانه إلى قوله: {فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله} و قد صحّ عن جماعة من التابعين كمجاهد وغيره أن"الطاغوت شيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه و هو صاحب أمرهم". فثبت بهذا أن الحكم و التحاكم إلى شرعه و تحكيمه عبادة و إيمان بالله و كفر بالجبت و الطاغوت كما أن العكس إيمان بالجبت و كفر بالله.
4.قال جل ذكره: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت و يسلموا تسليمًا} .
5. {له غيب السموات و الأرض أبصر به و أسمع ما لهم من دونه من ولي ولايشرك في حكمه أحدًا} و في قراءة ابن عامر السبعية: {و لا تشرك في حكمه أحدًا} بالنهي.
6. {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل علمًا صالحًا و لايشرك بعبادة ربه أحدًا} . ففي الآيتين الأخيرتين شرك في الحكم و شرك في العبادة و كلاهما كفر.
7.و قال صلى الله عليه و سلم: (إن الله هو الحكم و إليه الحكم) و قال صلى الله عليه و سلم لسعد بن معاذ (احكم فيهم يا سعد الله و رسوله أحق بالحكم و قد أمرك أن تحكم فيهم) .