الصفحة 43 من 53

ظهر للجميع و الصوماليين خصوصًا حكم الحكومة السابقة أعني حكومة عبد الله يوسف، علي محمد غيد، و أنها حكومة عميلة مرتدة بأدلة كثيرة لا يتسع المقام بذكرها.

و الآن فلنشرع في بيان موقفنا من الحكومة الجديدة المعترفة دوليًا كما يقول الصحفيون و المتعطشون لأي نظام في ربوع الصومال و إن كان طاغوتيًا، تبرئةً للذمة و نصحًا للأمة.

فنقول: هذه الحكومة على تقديرين إحسانًا للظن بها:-

الأول: نفرض أنها حكومة إسلامية، لكنها ليست شرعية لعدم توفر الشروط في تولية الإمام أو الرئيس عند أهل السنة و الجماعة.

الطرق الشرعية لنصب الإمام: لتولية الإمام عند أهل السنة و الجماعة طرق ثلاثة:

الأولى: طريقة اختيار أهل الحل و العقد للإمام و هي الطريقة التي ثبتت بها إمامة أبي بكر الصديق، و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فأهل الحل و العقد يختارون من يقود الأمة بكتاب الله و سنة رسوله و قد حدد أهل السنة و الجماعة شروطًا لهده الطائفة"مثل أن يكون العضو مسلمًا بالغًا عاقلًا ذكرًا حرًا عدلًا عالمًا ذا رأي و حكمة".

و الذي يعرفه كل صومالي هو: أن شريف شيخ أحمد رئيس الحكومة انتخبه رجال الحكومة المرتدة بإيعاز من الأمم المتحدة"الملحدة"و أعضاء البرلمان الجدد الذين أقسموا بالله ثلاثًا على الأيمان بالجبت و الطاعوت فلا يكون رئيسًا للبلاد من جاء بهذه الطريقة إن سلم هو و جماعته من الكفر.

الثانية: طريقة الاستخلاف و العهد و بها جاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خليفة للأمة فهل يا قوم جاء رئيسنا"زعموا"بعهد و استخلاف من إمام مسلم سابق له؟ الجواب يعلمه الجميع.

و مع ذلك فلا بد في طريق الاختيار و الاستخلاف من البيعة من قبل أهل الحل و العقد، ثم من قبل عموم المسلمين الذين تيسر حضورهم.

الثالثة: طريقة القهر و الغلبة، و ليست من الطرق الشرعية عند أهل السنة و الجماعة بل أُجيزت للضروة و لحقن الدماء، و معلوم أن لأهل القبلة فيها مذهبان: الثاني: مذهب أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت