الصفحة 44 من 53

السنة و الجماعة و هو: أن الإمامة تثبت لمن غلب الناس و قعد بالغلبة على كرسي الحكم، و قادهم بكتاب الله و سنة رسوله ما لم يظهر منه.

فهل ياترى شريف شيخ أحمد حاكم متغلب قهر العباد و البلاد حتى يطاع و يعترف فيما وافق فيه الكتاب و السنة أم العكس صحيح؟ فهو مقهور و مغلوب عليه، فهذه الحكومة على أحسن الاحتمالات ليست حكومة شرعية يجب على الصوماليين الاعتراف بها و طاعتها في طاعة الله كإمام و رئيس للبلاد على قواعد أهل السنة و الجماعة المستنبطة من كتاب الله و سنة رسوله و إجماع الصحابة.

الثاني: أنها حكومة ردة كسابقتها و هذا مما لاشك عندي.

يظهر للمسلم الملم بشيء من دينه أن حكومة شريف و جماعته حكومة ردة كحكومة عبد الله بن يوسف و علي محمد غيدي للأدلة السابقة وغيرها مما لم نذكره و على سبيل التلخيص فإليك الإشارة إلى بعضها.

-الأمر بالكفر أو الإذن به أو الثناء عليه و الترغيب فيه كفر و ردة: فكيف بمن حلف بالله ثلاثًا على أن يكون مخلصًا للطاغوت"الدستور"قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لانزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك كفر و ردة إذا كان من مسلم و أن مدحه و الثناء عليه و الترغيب فيه كفر و ردة إذا كان من مسلم) بيان تلبيس الجهمية (3/ 54) .

و قال أيضًا: (إنه لاخلاف بين المسلمين أنه لايجوز الأمر ولا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، بل من تكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مكرهًا فيتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان) بيان الدليل (ص138) ونقل هذا الإجماع أيضًا ابن القيم في إعلام الموقعين (5/ 96) .

فشريف وقع في ناقض الأمر بالكفر حيث أمر حزبه المشاركة في البرلمان التشريعي و القسم عليه. كما وقع في ناقض الإذن بالكفر. و ناقض الترغيب فيه. و ناقض الثناء عليه تصريحًا أو تضمينًا.

-تسويغ الدستور الطاغوتي كفر و ردة بإجماع المسلمين: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (و معلوم بالاضطرار من دين المسلمين و باتفاق جميع المسلمين: أن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت