الصفحة 9 من 53

إلى أبي طالب فقالوا أرأيت أحمد يؤذينا في نادينا و في مسجدنا فانهه عن أذانا فقال ياعقيل إئتني بمحمد فذهبت فأتيته به فقال يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم و في مسجدهم فانته عن ذلك، قال فلحظ رسول الله صلى الله عليه و سلم ببصره إلى السماء فقال:"ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة يعني الشمس"فقال أبو طالب ما كذب ابن أخي فارجعوا) حديث صحيح مخرج في السلسلة الصحيحة رقم (92) .

أفلا ترى النبي صلى الله عليه و سلم لا يتنازل حتى عن شتم الآلهة و سبها و إيذاء أهلها في نواديهم فضلًا عن أدنى شيء آخر من دين الإسلام مع الظروف الحرجة التي مرت عليه و على أصحابه و تشديد قريش للخناق عليهم، فالدين و المعتقد ليس ملكًا لأحد من البشر بوسعه تقديم تنازلات للطرف الآخر تسويةً للأزمة السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية قال تعالى: {و لو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} و قال جل ذكره: {و ما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمةً من ربك فلاتكونن ظهيرًا للكافرين و لا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك و ادع إلى ربك و لا تكونن من المشركين} {أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمةً و ذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بيني و بينكم شهيدًا يعلم ما في السموات و الأرض و الذين آمنوا بالباطل و كفروا بالله أولئك هم الخاسرون} .

فالثباب الثبات و الصبر الصبر على كتاب الله و سنة رسوله على منهج السلف الصالح فما لم يكن دينًا لهم لن يكون دينًا لنا اليوم.

روى ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو الدرداء رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) و في رواية (إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) رواه أحمد و الدرامي و أبو داود و الترمذي و ابن ماجه، و هو صحيح.

وعن عمر موقوفًا قال عمر لزياد ابن حدير (هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال لا، قال عمر يهدمه زلة العالم و جدال المنافق بالقرآن و حكم الأئمة المضلين) رواه الدرامي و ابن بطة في الإبانة وغيرهما بسند صحيح. و روي عن النبي صلى الله عليه و سلم مرفوعًا. و عن محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت