الصفحة 8 من 53

واحدةً فهي لك و لنا فيها صلاح قال ما هي؟ قالوا تعبد آلهتنا سنةً اللآت و العزى و نعبد إلهك سنةً قال حتى أنظر ما يأتي من عند ربي فجاء الوحي من اللوح المحفوظ {قل يا أيها الكافرون} السورة و أنزل الله: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} إلى قوله {بل الله فاعبد و كن من الشاكرين} قال الشيخ محمد رزق بن الطرهوني: (و إسناده لا بأس به في الشواهد) ثم ذكر بعض شواهده انظر صحيح السيرة النبوية (2/ 445) .

و من شواهده ما رواه سعيد بن ميناء مولى البختري قال: (لقي الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل و الأسود بن المطلب و أمية بن خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد و تعبد ما نعبد و نشركك في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيرًا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه و أخذنا بحظنا منه، و إن كان الذي بأيدينا خيرًا مما في يديك كنت قد شركتنا في أمرنا و أخذت منه بحظك، فأنزل الله عز وجل: {قل يا أيها الكافرون} حتى انقضت السورة رواه الطبري و ابن أبي حاتم و ابن الأنباري في المصاحف، قال الطرهوني:(إسناده صحيح عن سعيد بن ميناء مرسلًا و هو من تلاميذ ابن عباس فيحتمل أنه أخذه منه) .و قال الشيخان سليم الهلالي و محمد موسى: (وهذا مرسل حسن الإسناد) .

و نحوه عن وهب بن منبه قال قالت كفار قريش للنبي صلى الله عليه و سلم إن سرّك أن نتبعك عامًا و ترجع إلى ديننا عامًا، فأنزل الله جل ثناؤه: {قل يا أيها الكافرون} السورة خرجه عبد الرزاق في التفسير (2/ 403) قال الطرهوني: (إسناده صحيح عن وهب بن منبه و لعله أخذه أيضًا من ابن عباس) ثم ذكر شواهد لنزول آيات الزمر وانظر صحيح السيرة النبوية (2/ 446) .

لذلك لم يقبل صلى الله عليه وسلم من قريش الالتقاء على منتصف الطريق و لم يقبل أنصاف الحلول كما لم يقدم أي تنازلات على حساب الدين و الإسلام لما طلبت قريش منه في أن يكف عن شتم الطواغيت و سب الآلهة فضلًا عن الإعتراف بها أو القسم على احترامها و تعظيمها مع ما صاحب من تهديدات تارة و إغراء بالدنيا الفاتنة تارات أخرى عصمه الله من ذلك كله. {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر} الآية.

روى الإمام الطبراني في الأوسط و ابن عساكر في التاريخ و أبو جعفر البختري في حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب عن عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: جاءت قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت