الصفحة 7 من 53

ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لاتجد لك علينا نصيرًا و أنزل الله سبحانه {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد و كن من الشاكرين} و أنزل الله سبحانه: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ماتعبدون} إلخ.

و الحديث في نزول آية الإسراء فقط خرجه ابن اسحاق كما في لباب النقول (ص138) و من طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (13350) و ابن مردويه عن محمد ابن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس به

قال السيوطي: (هذا أصح ما ورد في سبب نزولها و هو إسناد جيد و له شاهد أخرجه أبو الشيخ عن سعيد بن جبير، و أخرج نحوه عن ابن شهاب) و قال أيضًا: (إسناده حسن وله شاهد عند أبي الشيخ عن سعيد بن جبير يرتقي به إلى درجة الصحيح فهو المعتمد) .

وقال الشيخ محمد بن الطرهوني: (إنه إسناد لا بأس به لاسيما إذا وجد له شواهد وقد جاء مع بعض اختلاف من طريق العوفيين عن ابن عباس عند الطبري وله شاهد عن سعيد بن جبير عند الطبري أيضًا وابن أبي حاتم وعن قتادة وعن مجاهد عند الطبري، وآخر عن الزهري عند ابن أبي حاتم) .

أثر قتادة قال رحمه الله: (ذكر لنا أن قريشًا خلوا برسول الله صلى الله و سلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه و يفخمونه و يسودونه و يقاربونه و كان في قولهم أن قالوا إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس و أنت سيدنا و ابن سيدنا فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم ثم منعه الله و عصمه من ذلك فقال تعالى: {و لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لاتجد علينا نصيرًا} . خرجه عبد الرزاق في تفسيره و ابن جرير بسند صحيح عنه.

و أخرج سبب نزول سورة الكافرون و آيات الزمر. الطبري في تفسيره و ابن أبي حاتم و ابن مردويه. و رواه الطبراني في الصغير (1/ 265) و لفظه أن قريشًا وعدوا رسول الله أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة و يزوجوه ما أراد من النساء و يطئوا عقبه فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد و كف عن شتم آلهتنا فلا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت