الصفحة 16 من 53

بحكم التوارة وتقتلونهم، وفي حكم التوراة أن لايفعل ويخرجاه من داره و يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا. خرجه الطبري (1471) بطوله، وابن أبي حاتم (861) مختصرًا و إسناه يحتمل التحسين.

و قال عبد خير: غزونا مع سلمان بن ربيعة الباهلي"بلنجر"فحاصرنا أهلها ففتحنا المدينة و أصبنا سبايا و اشترى عبد الله بن سلام يهودية بسبعمائة، فلما مرّ برأس الجالوت نزل به فقال عبد الله يا رأس الجالوت: هل لك في عجوز ها هنا من أهل دينك تشتريها مني؟ قال نعم. قال: أخذتها بسبعمائة درهم، قال فإني أربحك سبعمائة أخرى، قال فإني قد حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف. قال: لا حاجة لي فيها. قال و الله لتشترينها مني أو لتكفرنّ بدينك الذي أنت عليه. قال: ادن مني فدنا منه فقرأ في أذنه التي في التوراة: إنك لاتجد مملوكًا من بني إسرائيل إلا اشتريته فأعتقته، {و إن يأتوكم أسرى تفادهم و هو محرم عليكم إخراجهم} قال أنت عبد الله بن سلام؟ قال نعم. قال: فجاء بأربعة آلاف فأخذ عبد الله ألفين و رد عليه ألفين) خرجه ابن أبي حاتم (870) بسند حسن.

أفلا ترى أن الله جل ذكره جعل مجرد الترك لحكم التوراة و العمل ببعضها كفرًا ببعض و إيمانا ببعض فكيف يكون تحكيم التشريع المخالف لكتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه و سلم؟.

الثالثة: قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابًا من دون الله و المسيح ابن مريم} الآية قال عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه: (أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و في عنقي صليب فقال لي ياعدي بن حاتم ألق هذا الوثن من عنقك، و انتهيت إليه و هو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية {اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابًا من دون الله} فقلت يارسول الله إنا لم نتخذهم أربابًا، قال صلى الله عليه وسلم بلى أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه و يحرمون عليكم ما أحل الله لكم فتحرمونه؟ فقلت بلى قال تلك عبادتهم) و في رواية (قلت يارسول الله أما إنهم لم يكونوا يصلون لهم قال: صدقت و لكن كانوا يحلون ما حرم الله فيستحلونه و يحرمون ما أحل الله لهم فيحرومونه) . رواه الترمذي و الطبري و الطبراني و عبد بن حميد و ابن سعد و ابن أبي حاتم و ابن المنذر و البيهقي و الخطيب البغدادي و هو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت