فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 161

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي الكرام نحن اليوم مع الحلقة الخامسة من سلسلة:"نصرة للشريعة".

يحتج إخواننا المدافعون عن التدرج في تطبيق الشريعة بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب) . الحديث صحيح رواه البخاري.

لكن إخواني أين الدلالة في هذا الحديث على التدرج المطروح في تطبيق الشريعة؟

هذا الحديث إنما يعلمنا مراعاة الأولويات في بيان الشريعة للناس. فالشهادتان أصل الإسلام وأساسه، فليس من الحكمة مخاطبة الناس بالصلاة وهم لم يقروا بالشهادتين، ثم الصلاة أهم الأركان وهكذا.

-لكن هل قال النبي لمعاذ: لا تعلن سيادة الشريعة على أهل اليمن لأن فئات منهم سترفض هذا الإعلان؟

-هل قال له: إلى أن يتعلم أهل اليمن الصلاة ويؤدوا الزكاة أبق قوانينهم المخالفة للشريعة على ما هي عليه واحكم بينهم بما تعارفوا عليه من هذه القوانين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت