فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 161

السلام عليكم ورحمة الله، قاعدة سد الذرائع: تحريم قول أو فعل لأنه ذريعة لأمر محرم. طبقها علماء السلفية وبعضهم توسع فيها احتياطًا للدين، ثم عندما خاض العلماء العمل السياسي للمرة الأولى لم يطبق أكثرهم هذه القاعدة في أخطر قضايا العصر، قضايا الحكم بغير ما أنزل الله وسيادة الشعب والولاء والبراء. لم يسدوا الذرائع بل فتحوها ووسعوا شقوقها. في هذه الحلقة نذكر العلماء بهذه القاعدة ونطالبهم بتطبيقها.

وهنا لا بد من التنبيه إلى أن الممارسات المشوهة التي ننتقدها في العمل السياسي الديمقراطي ليست ذريعة إلى المحرم، بل هي محرمة في ذاتها، بل منها ما هو نقض لعرى الإسلام كتبني الديمقراطية. والدعوة إلى انتخاب الديمقراطيين محرمة في ذاتها لأسباب أجملناها في كلمة (الموقف من الانتخابات) . فلماذا الحديث عن سد الذرائع إذًا؟ لنقول للعلماء والدعاة: لئن كنتم تحرمون أقوالًا وأفعالًا هي ذريعة إلى لحرام فكيف بالحرام ذاته؟ خاصة أننا لا نتكلم عن صغائر بل عن الحرام الأكبر، عن الشرك في التشريع وعن تضييع العبودية. أليس أولى بكم أن تنكروها وتحذروا منها بدلًا من دعوة الناس إلى الولوج فيها وانتخاب ممارسيها ثم السكوت عن أفعالهم الضالة بحيث أصبحت هذه الأقوال والأفعال مدموغة بختمكم؟!

إذًا نعيد: خوض إسلاميين من أطياف منهجية متباينة، خوضهم في العمل الديمقراطي تسبب في تلويث عقائد الناس ومفاهيمهم، لا مجرد أنه اشتمل على ممارسات يمكن أن تؤول إلى هذا التلويث في المستقبل. هنا سنستعرض موقف الشرع من كلمات وعبارات يمكن أن تؤدي إلى تلويث عقائد الناس لنقول للعلماء والدعاة بعدها: إن كان الله -عز وجل- قد حرم هذه الأقوال والأفعال حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت