الصفحة 13 من 13

وسوف نغلب من حادوا ومن كفروا ... ختامًا أسأل الله أن تكون هذه الورقات ما كتبت إلا لوجهه الكريم، وأسأله أن تكون عون على عبادة الله في أحسن وأكمل وجه، وأن تكون حجة لي لا علي.

لأن أمر التوحيد أمر عظيم فيجب علينا أن نعلّمه أولادنا قبل الصلاة والصيام، وأن نعلمهم الكفر بالطاغوت، لأن هذا هو الاستمساك بالعروة الوثقى، وأن نعظم هذه الأمور في نفوسهم، وأن نحذر أبناءنا وإخواننا من هذا الطاغوت الكبير الذي غابت حقيقته عن كثير من الناس، بل حتى من بعض العلماء.

فتجد الناس أو بعض العلماء يتكلمون ويقولون: لماذا لا ترجع الدولة الفلانية إلى قرارات"هيئة الأمم"أو مواثيقها أو أعرافها؟ بل بعضهم يوجب الرجوع! نسأل الله العافية.

بل إن"هيئة الأمم"هذه - بغض النظر عن قوانينها - فهي عدّوة للإسلام والمسلمين، فهي تتدخل باسم الصلح بين الشعوب، وفي الحقيقة أنها تأتي لنصر الصليب على المسلمين، وما حدث في البوسنة والهرسك غيض من فيض.

فقد حدثني أحد المجاهدين قال: حينما نزلت جيوش"هيئة الأمم"على الأرض جيوش الحماية - كما يدعون - يقول: كانت تترك الصرب يقتلون المسلمين، ويدمرون قراهم، بل تفتح الطريق لهم، وإذا رأت المجاهدين حاصروا الصرب أو أرادوا ضربهم، تعرضت لهم وسدت طريقهم. بل إن نزولها إلى الأرض كان متأخر جدًا، بعدما دمر الصرب عشرات المدن وقتلوا آلاف المسلمين.

وكذلك دخولهم في الصومال ما كان إلا لدفن النفايات النووية الباقية من أمريكا وحلفائها من دول الغرب واليهود في أرض الصومال، وقتلهم آلاف المسلمين بأبشع الصور، وكذلك فعلهم في العراق، وقتلهم مئات الآلاف من الأطفال والمسلمين، بسبب الحصار الاقتصادي، وتدخلهم في أندونيسيا كان سريعًا جدًا، لأنهم أحسوا أن المسلمين كادوا أن ينتصروا، ففصلوا تيمور الشرقية وجعلوها تستقل. مع هذا كله انظر إلى تأخرهم إلى يومنا هذا، فهم لم يتدخلوا في فلسطين مع اليهود.

هذا غيض من فيض، والخافي كان أعظم.

بهذه الأفعال تتبين لنا"هيئة الأمم الملحدة"الصليبية، وأنه لا ينفع معهم إلا الجهاد في سبيل الله، ليردهم إلى صوابهم، وليعلموا أن جنود الله قادمون.

ونقول لهم كما قال الشاعر:

سنستعيد حياة العز ثانيةً

قوامها السنة الغراء والسور ... وسوف نبني قصور المجد عاليةً

شعوبه بالخنا والفسق تفتخر ... وسوف نفخر بالقرآن في زمن

حدودها العز والتمكين والظفر ... وسوف نرسم للإسلام خارطة

ثوب الشجاعة لا جبن ولا خور ... بصحوة ألبس القرآن فتيتها

نسأل الله أن يعيد للإسلام عزه وينصر المجاهدين المرابطين، ويثبت أقدامهم، وأن يصوب رأيهم، وأن يسدد رميهم، وأن يهلك أمريكا، وأن يجعل جيشها ما بين أسير وجريح وقتيل، وأن يجعل نساؤهم سبيًا، وأن يجعلهم يباعون بأسواق المسلمين بأبخس الأثمان، وأن يرزقنا الشهادة في سبيله، بعد طول عمر وحسن بلاء ونصر للاسلام والمسلمين.

والله أعلم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وكتبه: أبو عامر المكي

10/ 5/1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت