اعلم؛ أن طاغوت كل قوم هو ما اشتهر عندهم.
وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: (ولا يكون المسلم مظهرًا لدينه، حتى يخالف كل طائفةٍ بما اشتهر عندها، ويصرح لها بعداوته، والبراءة منه، فمن كان كفره بالشرك فإظهار الدين عنده: التصريح بالتوحيد، أو النهي عن الشرك، والتحذير منه) [8] أهـ.
فإن الذي اشتهر في وقتنا الحاضر؛ هو طاغوت الحكم والتشريع، فقد انتشرت القوانين المخالفة لشرع الله، وانتشرت في بعض القبائل أحكام الجاهلية.
قال سليمان بن سحمان رحمه الله: (الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة، والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم، فإن كثيرًا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام، قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم ويسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة، كقولهم شرع عجمان، وشرع قحطان، وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه، الذي أمر الله باجتنابه) [9] أهـ.
[8] سبيل النجاة والفكاك ص92.
[9] الدرر السنية 10/ 503 رسالة مهمة في الطاغوت فلتراجع.