فهرس الكتاب
سيد» عند أحمد والبزار.
وأيضا قال الإمام أحمد (5/ 41 - 42) : حدثنا أبو النضر وعفان قالا: حدثنا المبارك عن الحسن عن أبي بكرة - قال عفان في حديثه: حدثنا المبارك قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة - قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم يتعاطون سيفا مسلولا، فقال: «لعن الله من فعل هذا، أوليس قد نهيت عن هذا؟!» ثم قال: «إذا سل أحدكم سيفه فنظر إليه، فأراد أن يناوله أخاه، فليغمده ثم يناوله إياه» .
4 -هشام بن حسان البصري [1] .
قال أبو بكر بن أبي خيثمة - كما في «تهذيب الكمال» للمزي (30/ 7) : حدثنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال: مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه، فانطلقت معه، فدخلنا على الشيخ وهو مريض، فأبلغه عنه، فقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيدالله على فارس؟! ألم أستعمل روادا على دار الرزق؟! ألم أستعمل عبدالرحمن على الديوان وبيت المال؟! فقال أبو بكرة: فهل زاد على أن أدخلهم النار؟! فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدا. فقال الشيخ: أقعدوني، إني لا أعلمه إلا مجتهدا، وأهل حروراء قد اجتهدوا، فأصابوا أم أخطأوا؟ قال الحسن: فرجعنا مخصومين.
وروى هذا الخبر أيضا صالح بن أحمد في «مسائله» (1107) عن أبيه عن هوذة به.
الثاني: أن هذا هو قول جمع من الحفاظ البصريين، وهم من بلد الحسن، فهم أعلم به من غيرهم.
فأبو بكرة الثقفي نزل البصرة وتوفي بها، وكذلك الحسن البصري كما سوف يأتي - إن شاء الله تعالى -، وحديثهما عند أهل البصرة، فالبصريون هم أعلم الناس بأبي بكرة والحسن وبما حدثا به، ومن سمع منهما ومن لم يسمع، فقولهم في ذلك أولى من قول غيرهم لهذه القرينة، ولا أعلم أحدا من أهل البصرة - من أقران ابن المديني ونحوهم - خالف هؤلاء البصريين في إثبات سماع الحسن من أبي بكرة، وكل من خالفهم ليس من أهل البصرة.
الثالث: أن بهز بن أسد البصري من تلاميذ بعض أصحاب الحسن البصري، فهو قد روى عن بعض أصحابه، وقد ذهب كما تقدم إلى أن الحسن قد سمع من أبي بكرة شيئا،
(1) وهو وإن تكلم في روايته عن الحسن، لكن يستأنس بروايته.