الصفحة 118 من 128

وكذلك رواه مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في الصلاة.

قال أبو داود: وكذلك حدثناه مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن يحيى عن الربيع بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر.

الوجه الثاني: من حيث الدراية.

وهو: أن للعلماء مسلكان في ذلك:

المسلك الأول: من ذهب إلى تعدد القصة، وممن ذهب إلى هذا ابن حبان والنووي.

المسلك الثاني: من ذهب إلى أن المقصود بالدخول في الصلاة والتكبير قرب دخوله فيها، وممن ذهب إلى هذا الطحاوي.

وبهذا يجاب عن هذه اللفظة في هذا الحديث، وإن كانت خطأ؛ لأن ما في «الصحيحين» أصح، فالأمر قريب.

الحديث الثاني: قال النسائي في «الصغرى» (3/ 152) : أخبرنا عمرو بن علي ثنا يزيد - هو ابن زريع - ثنا يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فانكسفت الشمس فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة فقام إليه الناس فصلى ركعتين كما يصلون، فلما انجلت خطبنا فقال: «إن الشمس والقمر آيتان ... » الحديث.

ورواه البزار (3662) وابن خزيمة (1374) والطحاوي (1/ 330) والبغوي في «الجعديات» (1385) والبيهقي (3/ 331) وغيرهم كلهم من طريق يزيد بن زريع به.

وتابعه إسماعيل بن علية:

قال ابن حبان في «صحيحه» (2835) : أخبرنا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فكسفت الشمس، فقام صلى الله عليه وسلم عجلانا إلى المسجد فجر إزاره أو ثوبه، وثاب إليه ناس، فصلى بهم ركعتين نحو ما تصلون ... الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت