فهرس الكتاب
الوجه الأول: من حيث الرواية.
وهو: أن الأحاديث في ذلك قد اختلفت، وقد جاء ما يشهد لحديث أبي بكرة:
فروى الإمام أحمد (1/ 88) من حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبدالله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يقطر فصلى لنا الصلاة ... الحديث.
وروى الإمام أحمد (2/ 448) عن وكيع عن أسامة بن زيد عن عبدالله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن ابن ثوبان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة، فلما كبر انصرف وأومأ إليهم أن كما أنتم، ثم خرج فاغتسل، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم ... الحديث.
ورواه ابن ماجه أيضا (1210) .
وروى الطحاوي في «مشكل الآثار» (3/ 88) والدارقطني (1/ 362) من حديث عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة فكبر وكبرنا معه، ثم أشار إلى القوم أن كما أنتم، فلم نزل قياما حتى أتانا وقد اغتسل، ورأسه يقطر ماء.
وقال الدارقطني عقبه: خالفه عبدالوهاب الخفاف، ثم رواه الدارقطني من حديث عبدالوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن بكر بن عبدالله المزني مرسلا.
وقال عقبه: قال عبدالوهاب: وبه نأخذ.
وروى الإمام مالك في «موطئه» (1/ 48) من حديث إسماعيل بن أبي حكيم أن عطاء بن يسار أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا، فذهب، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء.
وقال أبو داود في «سننه» (1/ 263) : ورواه أيوب وابن عون وهشام عن محمد [1] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا، وذهب فاغتسل.
(1) هو ابن سيرين.