الصفحة 24 من 128

فالجواب عن هذا: أن الراغب الأصفهاني والغزالي وغيرهما ممن يقول بذلك بيّنوا أن هذا القيد في الصحبة - وهو طول الملازمة - إنما أُخذ من العرف، والعرف لا يرجع إليه إلا بعد أن لا يوجد حد من الشرع أو اللغة، فالحقائق ثلاث: الحقيقة الشرعية، ثم اللغوية، ثم العرفية، فلا يرجع إلى الحقيقة العرفية إلا بعد أن لا يكون هناك شرعية أو لغوية، وفي هذه المسألة - وهي الصحبة - بين الشرع واللغة حقيقتها، وحقيقتها كما تقدم تكون بمطلق الصحبة.

ثم أيضًا لا يُسَلّم أن العرف يشترط في الصحبة طول الملازمة، وتقدم أن أكثر أهل العلم يذهبون إلى أن الصحبة تطلق على صحبة الشخص حتى ولو كانت لمدة قصيرة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت