ثيابه ليلحقني، فقال صلى الله عليه وسلم ونحن عنده: «ليدخلن عليكم رجل لعين» ، فوالله ما زلت وجلًا أتشوّف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان ـ يعني: الحكم -.
وأخرجه البزار - كما في «كشف الأستار» (1625) : ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن نمير به، وعنده: الحكم بن أبي العاص. وقال: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. اهـ.
قلت: وهذا إسناد صحيح، وقال الهيثمي (1/ 112) : رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عبد البر في «الاستيعاب» (1/ 318) من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم ثنا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو به.
والأول أصح؛ لأن ابن نمير أتقن من عبد الواحد بن زياد، مع أن هذا الاختلاف لا يؤثر كثيرًا على ثبوت الخبر؛ لأن شعيبًا صدوق، وقد سمع من جده عبد الله بن عمرو.
ويظهر أن هذا الحديث جاء من طريق آخر، فقد ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 243) بنحوه، ثم قال: رواه كله الطبراني [1] ، وحديثه مستقيم، وفيه ضعف غير مبين، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره أيضًا في الموضع الأول (1/ 112) ، وقال: رواه الطبراني في «الكبير» ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه رجلًا لم يسم.
وذكره بلفظ آخر بنحو الأول، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (4/ 5) قال: ثنا عبد الرزاق ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير - وهو مستند إلى الكعبة -، وهو يقول: ورب هذه الكعبة، لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانًا وما ولد من صلبه.
وأخرجه البزار (2197) - وهو في «كشف الأستار» (1623) : ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق به: لعن الحكم وما ولد له.
(1) سقط اسم الرجل الذي تحدث عنه الهيثمي، والجزء الموجود من مسند عبد الله بن عمرو غير موجود فيه هذا الحديث.