قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فضيل أيضًا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير ثنا به علي بن المنذر.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (13/ 121) من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي كلهم عن إسماعيل به.
وأخرجه أيضًا (13/ 221) : ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة عن الشعبي به.
وأخرجه أيضًا (13/ 118) : ثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عن ابن الزبير به بنحوه.
وقال الحاكم (4/ 481) : ثنا ابن نصير الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا إبراهيم بن منصور ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن الشعبي به.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
قال الذهبي: الرشديني ضعفه ابن عدي.
قلت: أحمد بن رشدين مختلف فيه، والإسناد الأول صحيح وصححه الذهبي في «تاريخ الإسلام- عهد الخلفاء الراشدين» (ص: 368) .
وجاء هذا الحديث من طرق أخرى لكنها لا تخلو من كلام [1] ، فمثله مع ثبوت اللعن من الرسول صلى الله عليه وسلم له يُشك في إسلامه، فضلًا عن صحبته.
قال ابن الأثير في «أسد الغابة» (2/ 34) : وقد روي في لعنه ونفيه [2] أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكرهه ما فعل ذلك الأمر إلا لأمر عظيم. اهـ.
(1) ينظر: «مسند البزار» - «كشف الأستار» (1624) -، و «المستدرك» (1/ 481) ، و «مجمع الزوائد» (1/ 112) و (5/ 242 ـ 243) ، و «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة 31هـ (ص: 366 ـ 368) .
(2) أي خارج المدينة، ولم يثبت أن عثمان رضي الله عنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في إعادته إلى المدينة فأذن له.