الصفحة 33 من 128

وفي «تهذيب الكمال» : عبد الله أبو موسى الهمداني، روى عن الوليد بن عقبة، وقيل: عن أبي موسى الأشعري عن الوليد بن عقبة وهو وهم. اهـ.

فإن كان المقصود بأبي موسى الأشعري هو الهمداني فهذا ممكن، وأشعر وهمدان يلتقون في زيد بن كهلان، وإن كان المقصود بأبي موسى الأشعري هو الصحابي فهذا خطأ، ولعله تصحيف أو سبق قلم، وتقدم ذكر الاختلاف، ولم أقف على وقوع الأشعري في أسانيد هذا الخبر.

وإسناد هذا الخبر رجاله ثقات خلا الهمداني، فجعفر بن برقان ثقة خرّج له مسلم والأربعة والبخاري في «الأدب المفرد» ، وإنما تكلم في حديثه عن الزهري، وهذا ليس منها، وثابت بن حجاج وثقه ابن سعد وأبو داود، وروى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وعوف بن مالك من الصحابة، وروى عن بعض التابعين، ومنهم عبد الله بن سيدان وهو من كبار التابعين.

وأما عبد الله بن الهمداني أبو موسى فذكره البخاري (5/ 224) وقال: لا يصح حديثه. وذكره في «الضعفاء الصغير» (199) ، وقال أيضًا: لم يصح حديثه. وقال في «التاريخ الأوسط» ـ المطبوع باسم الصغير ـ (1/ 116) بعد أن ذكر حديثه: وقال بعضهم: أبو موسى الهمداني وليس يعرف، أبو موسى ولا عبد الله [1] ، وقد خولف: ثني محمد بن الحكم ثنا ابن سابق ثنا عيسى بن دينار ثني أبي سمع الحارث بن ضرار قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر بَعثُه الوليد، فنزلت: {إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات:6] . اهـ.

وذكره العقيلي في «الضعفاء» (2/ 319) وذكر قول البخاري، ثم ذكر حديث الباب، ثم قال: وفي هذا الباب رواية من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا. اهـ. وذكره ابن عدي في «الكامل» (4/ 1550) ، وذكر قول البخاري فيه ثم قال: وعبد الله الهمداني لم ينسب ولا أعرفه إلا هكذا. اهـ.

(1) وفي «اللسان» (7/ 112) قال: قال البخاري في «التاريخ الأوسط» : اسمه عبد الله، لا يعرف، ولا يتابع عليه. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت