الصفحة 22 من 98

وهل أفسد الدين إلا الملوك ** ... وأحبار سوء ورهبانها

وبعد هذا أخي الموحد أم كان يسع الدبعيَّ والمهديَّ والمأربي وغيرهم السكوتَ وعدم الخوض في مثل هذه المسائل؟؟ أم كان يسعهم أن يعتزلوا القوم ويشتغلوا بما يحسنونه؟؟ أم أن الريالات السعودية واليمنية لها التزامات يجب الوفاء بها؟؟

وأخيرًا: أذكر العملاء الدينيين في أرض الحرمين واليمن وغيرها بقوله سبحانه وتعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [1]

وبما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: (ومتى تركَ العالمُ ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتَّبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدًا كافرًا، يستحقُّ العقوبةَ في الدنيا والآخرة) [2]

وأنصحهم بقراءة رسالة (حكم المشايخ الذين دخلوا في نصرة المبدلين للشريعة) للشيخ العلامة الأسير أبي قتادة الفلسطيني-حفظه الله وفك أسره من سجون الصليبيين-

*ولتعلم أخي الموحد أن الضلال والزيغ الذي وقع فيه مشايخ التيار السلفي السلطاني تجاه الحكام في جزيرة العرب- وفي باقي بلاد المسلمين- هو إنزالهم نصوص الوحيين المتعلقة بالحاكم المسلم على الطواغيت وتراهم يلهجون دوما ًبمعتقد أهل السنة والجماعة حيال الحاكم المسلم، مع العلم أن التقعيد العقدي لا منازعة فيه وليس بمحل نازع وإن حاولوا إيهام المسلمين والشباب بالأخص أنه محلُّ النزاع ليظهروا أن المخالف يسلكُ مسلكًا زائغًا، وكذبوا والله فإن منطلقات المجاهدين منطلقات شرعية من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة والعلماء الربانيين، و عليه فالزيغ عند أصحاب المنهج الخبيث حصل من جهة التنزيل لا من جهة التقعيد فاعلم هذا ...

*وأخيرا ًفمهما طال الليل فلا بد من الصباح ومع آلام الولادة صرخات الوليد، وليس من المهم أن نعيش النصر بل المهم أن نصنعه، أسأل الله أن يستعملنا في طاعته وأن يجعلنا سببا ًمن أسباب إعزاز دينه وأن يختم لي ولوالدي ولأهلي ولذريتي بالتوحيد وأن يلحقنا بالصالحين.

(1) المائدة (51)

(2) الفتاوى (35/ 372)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت