الصفحة 77 من 98

*المطلب الثالث(ميثاق جامعة الدول العربية)

تمَّ تأسيس (جامعة الدول العربية) وإن شئت فقل جامعة (أنتونى إيدن) رئيس الوزراء البريطاني الأسبق صاحب فكرة إنشاء الجامعة في 22 مارس 1945، وتعتبر اليمن من الأعضاء المؤسسين لهذه المنظمة الوثنية الجاهلية التي ما أنشئت إلا لتفتيت العرب وعزلهم عن المسلمين كما أراد لها ذلك صاحب فكرتها، ومع العمر الذي عاشته هذه الجامعة فهي لم تقدم شيئًا للعرب والمسلمين بل كانت حجر عثرة أمام تطلعات الشعوب المسلمة وأداة في يد الصهاينة لخناق العرب المسلمين وتكبيلهم في كلِّ مرة يقوم فيه الصهاينة اليهود باغتصاب جزء من فلسطين ...

وقبل الخوض في ميثاق هذه الجامعة لعل السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما مدى شرعية النُّظم المنظوية تحت مظلة الجامعة؟؟ وهل هي أنظمة كافرة أم مسلمة؟؟ وهل حكام الدول التي في الجامعة مسلمون موحدون أم كفرة مرتدون؟؟؟

والجواب أن هذه الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية كافرة مرتدة، حكَّامها لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، قد كفروا بالله من أبواب شتى، فهم كفروا لأنهم يوالون اليهود والنصارى والملاحدة ويحمونهم ويذودون عنهم بالغالي والنفيس، ولأنهم يؤمنون بدساتيرهم المحلية الطاغوتية ويحكمون بها ويتحاكمون إليها ويعبدونها من دون الله تعالى، ولأنهم يشرعون التشريعات الكفرية المناقضة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر برلماناتهم الشركية ولأنهم استوردوا القوانين الأجنبية الكفرية ويحكمون بها ولأنهم يتحاكمون إلى طواغيت الغرب في نزاعاتهم ويصرحون بذلك على رؤوس الخلق، ولأنهم يمتنعون عن فرائض الله جل وعلا كفريضة تحريم الربا والزنا والخمر التي يعطون التصاريح لها ويسمحون بإقامة صروحها في عواصم دولهم وغيرها، ويمتنعون أيضا عن فريضة الجهاد في سبيل الله ويحرمونه ويرونه إرهابًا وعدوانًا وإن جاهدوا ففي سبيل أمريكا، ولأنَّ أديانهم غير دين المسلمين فمنهم من دينه الديموقراطية ومنهم من دينه البعث ومنهم من دينه الإشتراكية ومنهم من يحارب الإسلام أشدَّ من محاربة اليهود والنصارى له كطاغوت تونس -لعنه الله تعالى-

وغير ذلك من أصناف الكفر والردة التي تلبست بها هذه الأنظمة مما يحتاج إلى كتاب مستقل، هذا هو حال الطواغيت كما لا يخفى على كلِّ ذي عينيين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت