ويستثنى مما سبق من الحكومات المرتدة الكافرة -استثناءً منقطعًا طبعًا- دولة العراق الإسلامية- [1] فهي دولةٌ إسلاميةٌ تسير على هدي الوحيين، فهي لا تتملَّقُ هيئة الأمم المتحدة التي ذبحت وتذبح المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أو تستجدي جامعة الدول الخشبية لترضى عنها أو ترتمي في أحضان طاغوت نجس كي يغدق عليها من أوساخه، فكلُّ هذا ضربٌ من الخيال أن تلجىء الدولة إليه لأنها-كما نحسبها والله حسيبها- سائرةٌ على خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم و الصحابة رضوان الله عليهم، يقودها قائد همام هو أمير المؤمنين وقرة عيون الموحدين أبي عمر البغدادي-حفظه الله تعالى وبارك في عمره-فالله الله أيهاالموحدون بدعم هذه الدولة المباركة بالمال والسلاح والمجاهدين فهي أمل الأمة القادم بإذن الله تعالى ...
وبناء على ما سبق من حال الدول المنظوية في الجامعة العربية التي لا طعم لها ولا رائحة ولا لون ندلف إلى الميثاق الذي ينص في ديباجته-دون ذكر الألقاب الواردة للحكام في الميثاق كون بعض الدول الواردة قد انقرض نظام الحكم فيها كاليمن مثلًا- (( إن رؤساء سوريا وشرق الأردن والعراق والمملكة العربية السعودية ولبنان ومصر واليمن .. تثبتًا للعلاقات الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين الدول العربية وحرصًا على دعم هذه الروابط وتوطيدها على أساس احترام استقلال تلك الدول وسيادتها وتوجيهًا لجهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبة وصلاح أحوالها وتأمين مستقبلها وتحقيق أمانيها وآمالها واستجابة للرّأي العربي العام في جميع الأقطار العربية قد اتّفقوا على عقد ميثاق لهذه الغاية ... )
إلى قولهم: (وقد اتّفقوا على ما يأتي: مادة(2) : (الغرض من الجامعة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية تحقيقًا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها ... الخ)
(1) بعض الإعلاميين المجهريين يتهكمون بـ (دولة العراق الإسلامية) وينعتونها بأوصاف تنم عن زيغ-والعياذ بالله-،وما ذاك إلا لأنهم لا يريدون للإسلام دولة فأنى لهم السعادة بهكذا مشروع عملاق وأرزاقهم منوطة بكيل المديح للنظم الطاغوتية الحاكمة؟؟؟ ناهيك أنهم يتبنون العلمانية غاية يرومون تحقيقها في المجتمع في ظل النظم الحاضنة لهم وهو ما لا يتسنى لهم مع دولة الإسلام؟؟
وتجدر الإشارة هنا إلى أن حال هؤلاء الإعلاميين الزنادقة مثير للشفقة والعطف؟؟؟ حتى أن المرء لا يتمالك دمعته عند تأمل بؤسهم؟؟ فهم على ما فيه من دنائة كسب حيث يعطون الفتات ليبقوا أحياء للصراخ والكتابة والتطبيل والتزمير للطاغوت ليسوا مع هذا بأصحاب قضية سامية نبيلة ينافحون عنها؟؟؟ هذا مع خسارتهم الكبرى-والعياذ بالله- المتمثلة في بغض الدين وحربه وتشويه صورة أهله .. فهم بحق (البؤساء) الذين تشعر بالأسى تجاههم، فالحمد لله الذي أعزنا بالإسلام