*المطلب الأول: (ميثاق الأمم المتحدة)
تعتبر اليمن من الأعضاء الأوايل في منظمة الأمم المتحدة صاحبت قرار تقسيم فلسطين وصاحبت الخنجر المسموم في جسد الأمة (دولة إسرائيل) ، لكنها ليست من المؤسسين كدولة التوحيد الأمريكي (السعودية) ، حيث انضمت اليمن في تاريخ 30/سبتمبر/1947 أي في العهد الملكي الخبيث، مما يدلُّ على أنَّ كلا العهدين الملكي والجمهوري شرٌّ ووبال على اليمنيين، والمراد هنا هو إبراز صورة هذا الميثاق الإبليسي الذي أكدت الدولة من خلال دستورها العمل به ...
هذا الميثاق وضعته هذه المنظمة الوثنية الصهيونية كدين ليؤمن به كلُّ اعضائها، ولا مرية في أن انضمام دولة ما إلى هذه المنظمة لا يتم إلا عند إيمان الدولة المنضمة بما جاء في هذا الميثاق واعتناقها له ...
إن هذا الميثاق اللعين يركِّع المسلمين تحديدًا ويخضعهم لغيرهم ويحولهم إلى قطيع من الخراف الضالة يسوقهم سادة المنظمة وفراعنتها إلى حيث شاءوا، لأنه من المعلوم أن هناك خمسة أعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن الشيطاني -التابع للأمم المتحدة- الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قراراتٍ تكون الدولُ الأعضاءُ مُلْزَمَةً بتنفيذها بموجب الميثاق [1] ، وهؤلاء الخمسة يتمتعون دون سواهم بحق النقض (الفيتو) وهم (-الاتحاد الروسي و الصين و فرنسا و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة. (( وبهذا الفيتو يعرقل ويجهض هؤلاء الطواغيت الخمسة أي قرار ولو شكلي يتعارض مع مصالحهم في العالم ...
فأيُّ ذلٍّ بعد هذا الذلِّ؟؟ وهل بعد هذا الإنبطاح للكفرة الفجرة إنبطاح؟؟؟ والله الذي لا إله غيره لو كان أبو جهل حيًا لأبى قبول هذا الميثاق ورأى فيه سُبَّةً وعارًا في أن يرضخ لإملاء متسلط متجبر متعجرف وأن يلتزم تنفيذ قرارات أشد الخلق انحطاطًا على هذه الكرة الطائرة؟؟؟
إنَّ هذا الميثاقٌ يبطل فرائض الدين التي افترضها الله على عباده وأمرنا بها رسوله صلى الله عليه وسلم في دين الإسلام، ومن أمثلة ذلك ما جاء في المادة الأولى من هذا الميثاق الطاغوتي في (( مقاصد الأمم المتحدة:
1 -حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقًا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال
(1) انظر الميثاق المادة (25)