الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبِه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمَّا بعدُ:
فإني أردتُ بهذه الرسالة إبرازَ معالمِ الوثنيةِ في الدولة اليمنيةِ نصحًا للمسلمين كي يعرفوا حقيقةَ بُعدِ النظام اليمني عن الإسلام وإن ادَّعى حرصه على الدين عبر القناة الفضائية الدينية (الإيمان) ومن خلال إقامة المساجد كجامع الصالح في ميدان السبعين الذي توافد عليه بعضُ المشايخِ المغرَّرِ بهم من بعض الدول مباركين ومهنئين للشعب اليمني بهذا الزعيم باني بيوت الله وعامرها ...
فهؤلاء المغرر بهم دلَّسوا على الشعبِ المسلمِ الصابرِ حقيقةَ النظامِ الجاثمِ على صدره، ومن هؤلاء المدلِّسين المحقِّق المخابراتي عايض القرني الذي أتانا قبل أشهر من كتابة هذه المقدمة ليرفع أسهمه الشعبية في اليمن بعد هبوط مؤشرها في أرض الحرمين بعد فضيحة تعاونه مع فنان العرب-زعموا- وإنشاد الأخيرِ أبياتَ القرنيِّ التي لا تعدو كونها منظومةً من المنظوماتِ فلا ألَقُ الشعر فيها ولا وهَجُه ناهيك أنَّ المباشرةَ باديةٌ عليها كما لا يخفى على من لديه أدنى ذائقةٍ أدبيةٍ ...
أردتُ بهذه الرسالة أن تشكل أساسًا لرؤية تصحيحية تؤمن بجذرية الحل و ترى أن مداواة الداء دون استئصال جرثومته كمن يحرث في البحر ...
سترى بإذن الله جلَّ وعلا في ثنايا هذا الرسالة معالمَ الكفرِ في الدولة اليمنية وستظهرُ بإذن الله الحقيقةَ لكلِّ ذي عينينِ وإن حاولَ البعضُ كتمانها لأمر أو لآخر ...
وهذه المعالم أخي الموحِّدُ تراها في جميع النُّظم الحاكمة في جزيرة العرب وخارجها وما الحكومةُ اليمنيةُ إلا نموذجٌ من تلك الحكومات ...
وليُعلم أنَّي في كتابي هذا لستُ ناقما ًعلى النظام من منطلقٍ حزبي مقيتٍ كحزبِ (الإصلاح) المنحرفِ المصطفِّ مع أحزاب الكفر في التحالف المعارض المعروف بـ (اللقاء المشترك) بداعي مصلحةِ الدعوةِ والأمرُ ليس إلا حبَ ظهورٍ وشبقٍ بالمنصبِ الذي يدرُّ على عضو البرلمان الكفري -القُلَّيس العصري- [1] من تكتُّل الإصلاح وغيرهم ما يعادلُ ألفينِ
(1) جاء في كتاب التاريخ للصف الثاني الثانوي ما نصه:) وقد كانت سقيفة بني ساعدة أيضا منبر حرا يمارس فيه المسلمون حرية الرأي والتعبير والتصويت ويتبادلون فيه المشورة بكل حرية ومساواة مما جعلها تشكل أول نواة للبرلمان) ص76، وهذا التلبيس والتدليس أمر عجيب؟؟ فكيف تتم المشابهة بين سقيفة بني ساعدة التي كانت مجمعًا لمدارسة شؤون المسلمين وفق الكتاب والسنة من الصحابة الأطهار وبين برلمان أعضائه نصبوا أنفسهم آلهة يشرعون القوانين ويحللون ويحرمون؟؟؟ شتان بين مشرق ومغرب؟؟ لكنه الضحك على طلاب المدارس عبر هكذا دروس؟؟ والأمر لم يقتصر على هذا بل تعداه إلى غرس حزمة من المفاهيم الكفرية عبر مادة (التربية الوطنية) التي تعزز الوثنية في حياة الطلاب والطالبات من خلال إشاعة مفهوم الديمقراطية والدستور وما إلى ذلك، فالحذر الحذر على أبنائكم أيها الموحدون ...