وخيمة {والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه} أي: بشرعه وما أمر به وما نهى عنه {ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون} )) [1]
قال الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى- عند قوله تعالى: (ولا تُنْكِحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) فيه إحدى عشر مسألة: الأولى - قوله تعالى:"ولا تُنْكِحوا"أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك، وأجمعت الامة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه، لما في ذلك من الغضاضة على الاسلام) [2]
وقال سبحانه وتعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ" [3]
قال الإمام ابن كثير-رحمه الله تعالى-: وقوله:"لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ"هذه الآية حَرّمَت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة [4] .
وهكذا أخي الموحد ترى أن النصوص الشرعية قاطعة بحرمة زواج المسلمة من الكافر والإجماع منعقد على ذلك، ومع هذا فالإعلان يرى شرعية زواج المسلمة من الكافر كما جاء في نص المادة.
وعليه فهذا الإعلان الخبيث يتضمن حزمة من الكفريات الصريحة الواضحة، فهل بعد هذا يؤكد مسلم على العمل به أو يحتفل بالذكرى السنوية لصدوره؟؟؟
(1) التفسير (1/ 581) -باختصار-
(2) جامع أحكام القران (3/ 72)
(3) الممتحنة (11)
(4) التفسير (8/ 93)