الصفحة 23 من 30

تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا بَعْدَ الرَّضَاعِ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [1] .

-حرص الإسلام على تحقيق العدالة وإقامة التوازن بين جميع الحقوق والواجبات.

-ضرورة التشاور بين الزوجين في ما يتعلق بمصلحة الولد، فإنها مسئوليةٌ مشتركةٌ بينهما حتى بعد فراقهما.

-الائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلًا في ذلك كما هو تنبيه صريح أن لا يضار أحد الوالدين بولده وأن تكون المفاهمةُ بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور سواء في خصوص الرضاع أو غيره مبناها على المعروف والتسامح والإحسان وفاء لحق العشرة السابقة، ومن باب ولا تنسوا الفضل بينكم.

-من رحمة الله بعباده تكليفهم بقدر وسعهم واستطاعتهم.

عبرٌ وعظاتٌ

قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) } الطلاق: 9 - 12

جاءت هذه الآيات مقررةً لما سبقها من أحكامٍ في السورة الكريمة ببيان مصير من عتا عن أمر الله وخالف منهج الله وعطَّل شرعته تعالى، فباء بالهلاك والخسران في الدنيا، مع ما ينتظره في الآخرة من عذاب شديد، وفي هذا ما يدعو للتأمل والاعتبار والإقبال على شرعة الله والامتثال لها.

(1) - أحكام القرآن للجصاص - 5/ 360

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت