وقد أوصت الجمعية العامة الانتربول وفي دورتها الخمسين بوجوب معاملة الجريمة المنظمة بوصفها عملا ارهابيا،
وفي يناير 1990 اسست سكرتاريا عامة للجريمة المنظمة؛ اوكل اليها الاشراف على السياسة الدولية بشان التصدي لهذه الجريمة من خلال تزويد الدول الاعضاء بالمعلومات المختلفة حول المنظمات الاجرامية وغسيل الاموال والمشتبه فيهم , سواء اكانو اشخاص او هيئات، ودراسة كافة المشاكل والصعوبات التي تواجه اليات المكافحة , واعداد الدراسات عن المشاريع الاقتصادية، وجماعات الاشخاص الذين يسهمون في الانشطة غير المشروعة، وذلك لإرساء دعائم العدالة الجنائية، وتمكينها من الاستفادة من التطور العلمى و انتهاج خطة موحدة وتطوير القوانين الوطنية على نحو أكثر شمولية ومرونة لاستيعاب خصوصية هذه الجريمة، وإزالة عوائق التعاون الدولي وتيسير الاتصال فيما يتعلق بتنسيق العمل، والتقريب فيما بين أجهزة الدول الأطراف وتطوير القوانين الوطنية على نحو أكثر شمولية ومرونة (1) .
أما الخطوة الثانية التي يستلزمها الأمر فهي التقريب بين الأجهزة والربط بين الإدارات والآليات الدولية المتخصصة ... أي تمكين المؤسسات المختصة من القيام بعملها دون أية عوائق، حتى ولو تعلق الأمر بقيام أي جهاز بعمليات مشتركة في إقليم أية دولة من الدول المتعاقدة، ويبدأ ذلك بتعزيز الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها الآليات الإقليمية و المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بجوانب النشاط الإجرامي للأشخاص المتورطين والمطلوبين في الجرائم، ومن ثم حث الدول على إنشاء وتفعيل مصرف بيانات مشترك بشأن الإجرام المنظم وأعضائه وجميع المعلومات عن الأشخاص المحكوم عليهم، على أن يكفل الحماية القانونية للملفات الشخصية كما هو الحال بالنسبة للأحكام المحلية والدولية (2) .
ـــــــــــــ
(1) فائزة الباشا مصدر سابق، ص: 213.
(2) عماد اطحينة الانتر بول في صراع مع الجريمة، مصدر سابق، ص 106. وأنظر كذلك:
وتقوم كل دولة طرف على وجه الخصوص , بإتخاذ تدابير فعلية مثل:
أ. تعيين سلطة مركزية تقوم بالاتصال مباشرة بالسلطات المركزية في سائر الدول الأطراف بغرض تقديم العون والمساعدة اللذين تنص عليهما هذه الاتفاقية بما في ذلك توجيه وتلقي طلبات العون والمساعدة.
ب. إقامة وصون قنوات اتصال بين سلطاتها و أجهزتها ودوائرها المختصة، تسهيلا لامان وسرعة تبادل المعلومات المتعلقة بجميع جوانب المذكورة في هذه الاتفاقيات، علاوة على ذلك ركز مشروع الاتفاقية على التعاون في مرحلة جميع الاستدلالات والتحري بشأن: